بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠
بيته إمامين لا يختلفان ، وأخوين لا يتخاذلان ، ومجتمعين لا يفترقان ، ولقد قبض الله نبيه [١] ٩ ولأنا أولى بالناس [٢] مني بقميصي هذا ، وما ألقى في روعي ، ولا عرض في رأيي أن وجه الناس إلى غيره ، فلما أبطئوا عني بالولاية لهممهم ، وتثبط [٣] الأنصار ـ وهم أنصار الله وكتيبة الإسلام ـ قالوا : أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا [٤] أحق بها من غيري [٥] ، فو الله ما أدري إلى من أشكو؟ فإما أن يكون الأنصار ظلمت حقها ، وإما أن يكونوا ظلموني حقي ، بل حقي المأخوذ وأنا المظلوم.
فقال قائل قريش : إن نبي الله ٩ قال : الأئمة من قريش ، فدفعوا الأنصار عن دعوتها ومنعوني حقي منها ، فأتاني رهط يعرضون علي النصر ، منهم ابنا [٦] سعيد ، والمقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، والزبير بن العوام ، والبراء بن العازب.
فقلت لهم : إن عندي من نبي الله ٩ عهدا وله [٧] إلي [٨] وصية لست أخالف عما أمرني به ، فو الله لو خزموني [٩] بأنفي لأقررت لله تعالى سمعا وطاعة ، فلما رأيت الناس قد انثالوا على أبي بكر للبيعة أمسكت يدي وظننت أني أولى وأحق بمقام رسول الله ٩ منه ومن غيره ، وقد كان نبي الله أمر أسامة بن زيد على جيش وجعلهما في جيشه ، وما زال النبي صلى الله عليه
[١]في المصدر : محمدا نبيه (ص).
[٢]جاءت العبارة في المصدر : أولى الناس به ..
[٣]في ( ك ) : نبثط ، وهو خلاف الظاهر. وفي المصدر : وتثبيط.
[٤]الكلمة في مطبوع البحار مشوشة ، وما أثبتناه من المصدر ، ونسخة بدل في ( ك ).
[٥]في المصدر : أحق لها حق غيره.
[٦]جاء في المصدر : أبناء ، بدلا من : ابنا ـ بالتثنية ـ.
[٧]لا توجد : عهدا وله ، في المصدر.
[٨]في (س) : إليه ، بدلا من : إلي.
[٩]في المصدر : خرموني .. كما مر.