مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٩ - مسألة ٢ - الكر بحسب الوزن ألف و مائتا رطل بالعراقي و بالمساحة ثلاثة و أربعون شبرا إلا ثمن شبر
هو ما كان مكسرة سبع و عشرين شبرا و اختاره جملة من محققي المتأخرين كالعلامة (قده) و المحقق الثاني و الشهيد الثاني و المقدس الأردبيلي و عن المدرك ما يبلغ مكسرة ستة و ثلاثين شبرا و عن المحقق في المعتبر الميل اليه و عن الراوندي ما يبلغ مجموع أبعاده عشرة أشبار و نصفا من غير اعتبار الضرب و عن ابن الجنيد ما يبلغ مكسرة مائة شبر و عن ابن طاوس جواز العمل بكل ما روى تخييرا و حدده الشلمغاني بما لا يتحرك جنباه ان طرح في وسطه و استدل للمشهور بخبر حسن بن صالح و خبر ابى بصير المتقدمين و تقريب الاستدلال بالأول اما على نسخة الاستبصار فواضح لا يحتاج الى البيان و اما على نسخة الكافي و التهذيب فبتقدير بعد الطول تارة بناء على ان العرض المذكور فيه هو العرض المقابل للطول و هو اقصر الامتدادين في السطح أو الامتداد الثاني المفروض بعد الامتداد الأول و بان تحديد العرض بهذا الحد مستلزم لكون الطول أيضا كك إذ لو كان أقل منه لما كان طولا و لو احتاج الى زيادة على هذا قضاء للطول الذي يكون أطول من العرض لكان الظاهر ان يشعر به فمن عدم الاشعار به يستكشف الاكتفاء بهذا المقدار في الطول أيضا اخرى و بإرادة السعة من العرض الشاملة للطول و العرض المقابل له ثالثة، كما في العرض في قوله تعالى عَرْضُهٰا كَعَرْضِ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ حيث انه أيضا فسر بالسعة.
أقول الإنصاف عدم صحة الاستدلال به لعدم ثبوت حجية ما في الاستبصار كما تقدم و بعد الاحتمالين الأولين و عدم تمامية الأخير. اما بعد الأولين فظاهر حيث لا قرينة على إضمار البعد الأخر و تقديره و كون نسخة الاستبصار مشتملة عليه لا يصير قرينة لعدم قيام دليل على اعتبارها كما تقدم و مع قيام الدليل عليه فيكون هو بنفسه دليلا من غير حاجة الى الأخذ بنسخة الكافي و التهذيب لكي يحتاج إلى الإضمار. و اما عدم تمامية الأخير فلان المفروض في مورد الخبر انما هو الركي التي هي عبارة عن الآبار لأنها جمع للركية بمعنى البئر ذات الماء، فيرد عليه مضافا الى دلالته على اعتبار الكرية في البئر مع عدم اعتبارها فيها فيكون الخبر غير معمول به في مورده، ان غاية ما يدل عليه الخبر هو اعتبار ثلاثة أشبار و نصف في العمق في ثلاثة أشبار و نصف في السعة الشاملة للطول و العرض و حيث ان مورد الرواية هو الركي و هي مستديرة غالبة يكون المراد من عرضها هو البعد المفروض في وسطها الذي هو بمنزلة القطر من الدائرة و طولها هو البعد الأخر المار على البعد الأول و مجموع مساحة الماء على هذا الفرض يقرب