مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٤ - مسألة ٢ - الكر بحسب الوزن ألف و مائتا رطل بالعراقي و بالمساحة ثلاثة و أربعون شبرا إلا ثمن شبر
على المكي و المرسل على العراقي إلا مع قيام قرينة عليه أو كونه جمعا عرفيا الوجه الثالث هو الحمل المذكور في الوجه الثاني بدعوى كونه جمعا عرفيا و ذلك بعد الالتفات الى كون الرطلين اعنى المكي و العراقي معمولا بهما و كون أحدهما نصف الأخر و يؤيد الدعوى المذكورة ورود خبر آخر عن ابن ابى عمير بكون الكر ستمائة رطل و يظهر من بعض الاخبار شيوع استعمال الرطل في العراقي ففي خبر الكلبي النسابة عن الصادق عليه السلام في الشن الذي ينبذ فيه التمرات للشرب و الوضوء قلت و كم يسع الشن ماء فقال ما بين الأربعين إلى الثمانين الى ما فوق ذلك فقلت بأي الأرطال فقال أرطال مكيال العراق فانظر انه عليه السلام كيف أطلق الرطل أولا في قوله ما بين الأربعين إلى الثمانين و أراد به العراقي ثم صرح في جواب السائل بما اراده فسيستظهر منه ان المتعارف من الرطل عند الإطلاق هو العراقي هذا مضافا الى ان حمل الرطل في الصحيح على المدني أو العراقي مخالف للإجماع إذ المخالف للمشهور هو المحكي عن السيد و الصدوقين بكون الكر ألفا و مأتي رطل بالمدني و معلوم ان ألفا و مأتي رطل المدني لا يجامع ستمائة رطل المدني أو المكي فكون الكر ستمائة رطل بالعراقي أو المدني مخالف للإجماع كما هو ظاهر و استدل للقول الأخر بالاحتياط و بأنّهم عليهم السلام من أهل المدينة فينبغي حمل كلامهم على عادة بلدهم. و لا يخفى ما فيه فان الاحتياط معارض بمثله في بعض الموارد كما إذا كان عنده ألف و ماتا رطل من الماء بالعراقي ملاقيا مع النجاسة فإن الاحتياط ح في استعماله في رفع الحدث و الخبث و عدم العدول عنه إلى الطهارة الترابية و حمل كلامهم على عادة بلدهم ليس بأولى من حمله على عادة بلد السائل فإن المهم في نظر الحكيم هو رعاية ما يفهمه السائل و ذلك يحصل بمخاطبته بما يعهده من اصطلاح بلده و لم يعلم كون السائل مدنيا. مع إمكان ان يقال بكون الرطل العراقي هو المصطلح عليه في المدينة أيضا كما يؤيد شياعه فيها خبر الكلبي النسابة المتقدم نقله. و ان العراق في عصر صدور الرواية كان مركز الخلافة و كان أهل الممالك الإسلامية محتاجين إلى المعاملة و المراودة معهم، فسرى كيلهم و اوزانهم إلى سائر الأصقاع و الأقطار التي احتاج أهلها إلى المعاملة معهم كسراية حقة الاسلامبول