مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٣ - مسألة ٤ - إذا كان الماء أقل من الكر و لو بنصف مثقال يجرى عليه حكم القليل
مختلفا بالمرتبة كما إذا جعل المعرف في باب حقوق الناس رجلين و في الزناء اربع رجال و هكذا لا في باب واحد بجعل المعرف في باب الزناء تارة عدلا واحدا و اخرى عدلين و ثالثة أربعة عدول و ما نحن فيه من هذا القبيل اللهم الا ان يراد ان التحديد بالمساحة ليس تحديدا حقيقيا و ملاكا للكر في مرحلة الثبوت مطلقا و لو كان سبعة و عشرين بل جميع ما ورد في تحديده بها معرف لما هو الكر و هو الوزن فالأصل في مقدار الكر هو الكم المنفصل و انما الكم المتصل جعل امارة على ثبوته على طريق الواسطة في الإثبات و هذا هو الحق و قد عرفت فيما تقدم منا انه يندفع التدافع بين ما تحديده بالوزن و تحديده بالمساحة و انه لمكان اسهلية المساحة أخذت المساحة طريقا لإثباته و يؤيد ذلك كون الكر مكيالا مخصوصا لما يوزن كالطعام و الحبوبات. و انه وزن الماء فوجد مقدار مأة و ثمانية و عشرين إلا عشرين مثقالا منه مطابقا مع مكسّر سبعة و عشرين شبرا بالتقريب. لكن لازم ما ذكرناه ترتب آثار الكريّة على ما علم كونه بذاك الوزن و لو كان أقل من سبعة و عشرين و هو مشكل هذا. ما عندي في هذا المقام العويص و الأولى رعاية الاحتياط في موارد المشتبهة و ان كان تعيين الاحتياط عند الشك في الكر من باب الشبهة الحكمية لا يخلو عن صعوبة أيضا كما سيأتي بل لعله نظير تعيين الكر بالدليل الاجتهادي بحسب الصعوبة.
[مسألة ٣- الكر بحقة الاسلامبول و هي مائتان و ثمانون مثقالا]
مسألة ٣- الكر بحقة الاسلامبول و هي مائتان و ثمانون مثقالا مائتا حقة و اثنتان و تسعون حقة و نصف حقة
و هذا ظاهر بعد ما بيّنا مقدار الكر بحسب المثقال الصيرفي
[مسألة ٤- إذا كان الماء أقل من الكر و لو بنصف مثقال يجرى عليه حكم القليل]
مسألة ٤- إذا كان الماء أقل من الكر و لو بنصف مثقال يجرى عليه حكم القليل
اعلم ان تحديد الكر بما تقدم من الوزن أو المساحة تحقيقي لا يجرى فيه التسامح العرفي و ان كان هذا التحقيق ينشأ من تقريب. اما انه تحقيقي فلظهور الأدلة في ذلك كما في سائر الأوزان التي موضوعة لحكم شرعي كالصاع و نحوه فالصاع الذي يجب إخراجه في الفطرة مثلا يجب ان يكون هو الصاع حقيقة فلو نقص منه حبة لم يجز في الإخراج و ان أطلق الصاع على الناقص بالمسامحة العرفية لعدم كون الناقص هو الموضوع لكون المسامحة في تطبيق المفهوم على ما ليس بمصداقه لا في المفهوم نفسه فلا مجال في مثله لاتباع العرف