مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٦ - ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة
عليه السّلام يفعله، و صحيح البزنطي و فيه سألته عن الرجل يأتي السوق فيشترى جبة فراء لا يدرى أ ذكية هي أم غير ذكية أ يصلى فيها قال (ع) نعم ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر (ع) كان يقول ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ان الدين أوسع من ذلك، و خبر إسماعيل بن عيسى قال سألت أبا الحسن (ع) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل [١] أ يسأل عن ذكوته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال (ع) عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و إذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه. و هذه الاخبار كما ترى ظاهرة في اعتبار يد المسلم و لو غير العارف منهم بل هذا الأخير انما هو السؤال عن الشراء عن غير العارف هذا و قد ذكرنا الاستدلال على بقية الأقوال مع ما فيه في البحث عن لباس المصلى في كتاب الصلاة.
الثاني بعد تبين ان المراد من اليد ليس هي الجارحة بل هي كناية عن التصرف فهل التصرف الكاشف عن التذكية هو التصرف الكاشف عن الملكية ككونه في بيته مثلا أو لا بد في كشفه عن التذكية من تصرف زائد على التصرف الكاشف عن الملكية بأن يتصرف فيه تصرفا لا يفعله المسلم في الميتة كان يصلى فيه أو يلبسه إذا كان جلدا أو يعرضه في مقام البيع احتمالان أقواهما الأخير لأنه الظاهر من اخبار الباب كخبر إسماعيل بن موسى الذي فيه (و إذا رأيتم يصلون فيه فلا تسئلوا عنه) الدال على ترتيب آثار التذكية على تصرف المسلم فيه بالصلاة و وجوب الفحص مع عدمه و لو مع تحقق الامارة على الملكية مثل كونه في يد المشرك أو عرض المشرك إياه على البيع كما في قوله (إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك) الكاشف عن الملكية و كذا اخبار الاشتراء من سوق المسلم حيث ان نفس المعرضية للبيع عن المسلم كاشفة عن التذكية لكونها من التصرفات التي لا يفعله المسلم في الميتة و مع الشك فالقدر المتيقن من تلك الاخبار هو أماريتها بالمعنى الأخص فيرجع في المشكوك فيها الى الأصل.
الثالث هل اليد امارة على التذكية مطلقا حتى فيما علم بسبق يد الكافر عليها أو انها أمارة فيما إذا لم تكن كذلك أو لم يعلم بحالتها السابقة (وجهان) قد يقال بالأول لإطلاق ما يدل على جواز الصلاة فيما يؤخذ من أيدي المسلمين أو من أسواقهم و هذا هو الظاهر من إطلاق
[١]- قال في الوافي الجيل بالجيم و الياء المثناة المصنف من الناس.