مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - فصل الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث و الخبث
دلالتها على الانفعال كما هو مبنى الكلام في هذه المسألة. و الاشكال في دلالتها على العموم بتوهم ان الشيء في قوله (ع) إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء نكرة واقعة في سياق النفي و هي تفيد العموم و ان الواقع منه في المفهوم نكرة واقعة في سياق الإثبات و انها لا تقتضي العموم و ان المفهوم نقيض المنطوق و ارتفاع السلب الكلي في المنطوق أعم من الإيجاب الكلي في المفهوم لان نقيض السالبة الكلية هو الموجبة الجزئية مدفوع بان التشكيك في عموم المفهوم الذي في قوة التّرديد في عموم انفعال الماء القليل خارج عن محل الكلام إذا البحث عن طهارة الغسالة و نجاستها كما عرفت انما هو بعد الفراغ عن التسالم لانفعال الماء القليل بالملاقاة و عدم الفرق فيه بين الوارد و المورود.
مع ان المورد ليس من قبيل التمسك بالعموم الأفرادي حتى يمنع عنه في المفهوم بل انما هو من قبيل العموم الاحوالى فالماء الملاقي للثوب النّجس مثلا يتنجس بملاقاته سواء كانت الملاقاة لأجل تطهيره أولا و المفروض هو التسالم في تنجسه إذا كان التلاقي لا لأجل التطهير فيكون حال الملاقاة لأجل التطهير كك و هذا كما ترى تمسك بالعموم الاحوالى لا الأفرادي إذ ليس الماء الملاقي مع الثوب النجس لا لأجل التطهير فردا من العام و الملاقي معه لأجله فردا آخر بل الملاقاة لأجل التطهير و لا لأجل التطهير فردا من العام و الملاقي معه لأجله فردا آخر بل الملاقاة لأجل التطهير و لا لأجله حالان لفرد واحد كما هو واضح و بالجملة فهذا الإشكال في المقام ليس بشيء نعم هو يرد على التمسك بالمفهوم المذكور لإثبات عموم الانفعال بالنسبة الى كل نجس و قد تقرّر دفعه في محله.
لكن بعد ذلك التمسك بتلك العمومات لإثبات نجاسة مطلق الغسالة لا يخلو عن المنع بمنع التمسك بها في الغسلة المتعقبة للطهر سواء كانت الغسلة الأولى فيما لا يحتاج الى التعدد أو الأخيرة منها فيما احتاج اليه و ذلك لتوقف إثبات نجاسة الماء الملاقي للمحل على إثبات أمر لازم لنجاسته و هو طهر المتخلف منه بعد انفصال ما ينفصل منه و قد ثبت في الأصول انه لو كان عموم أفرادي أو أحوالي و كان شموله لبعض افراده متوقفا على إثبات أمر آخر أجنبي عما يكون العام متكفلا لإثباته لا يكون هذا الفرد مشمولا لحكم العام لكي يثبت به الأمر المترتب عليه و هذا بخلاف ما لو ثبت حكم هذا الفرد بدليل مختص به فإنه يحكم به و يترتب عليه الأمر المترتب عليه حذرا من اللغوية لولاه و تطبيق هذه الكلية على ما نحن فيه