مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٤ - الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر
محمد بن إسماعيل عن الكاظم عليه السلام في طين المطر انه لا بأس به ان يصيب الثوب ثلاثة أيام الا ان يعلم انه قد نجّسه شيء بعد المطر فإن أصابه بعد ثلاثة فاغسله و ان كان الطريق نظيفا فلا تغسله، و مرسلة فقيه قال و سئل عليه السلام عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول و العذرة و الدّم فقال طين المطر لا ينجس. و لا بد ان يكون التقاطر على الأرض من السماء بلا واسطة بأن يكون نزول المطر على الأرض النجسة قبل قراره على جسم أخر سواء كان بثقله كما إذا نزل بالخط المستقيم أو بإعانة الريح كما إذا عطفه الريح و أخرجه عن خطه المستقيم فوصل إلى أرض نجسة و لو كانت مسقفة و اما لو وصل الى الأرض بعد قراره على محل آخر كما إذا ترشح على مكان فوصل الى مكان آخر لا يطهر ذلك المكان الثاني لو كان نجسا لخروجه عن موضوع الغيث عند وقوعه على المكان الأول لارتفاع حالة النزول عنه و انقطاعه عن المادة و صيرورته بقراره على المكان الأول في حكم ماء القليل هذا إذا كان وقوعه على المكان الثاني بالنزول عن المكان الأول و لو جرى على وجه الأرض الى ان وصل الى مكان آخر و لو كان مسقفا طهّره لما عرفت في المسألة الاولى من هذا الفصل ان الجاري على الأرض هو أيضا مما يصدق عليه ماء المطر بشرط بقاء التقاطر عليه.
[مسألة ٤- الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر]
مسألة ٤- الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر و كذا إذا كان تحت السقف و كان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض بل و كذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض و كذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه.
اما طهر الحوض النجس الّذي تحت السماء بالمطر فهو مما علم في المسألة الثانية فإنه الإناء المتروس بالماء النجس كالحب و الشربة الا انه ثابت و هما منقولان و اما إذا كان تحت السقف مع وجود ثقبة في السقف ينزل المطر منها على الحوض فلما تقدم في ذيل المسألة الثانية أيضا من عدم اعتبار وصول المطر الى تمام السطح الظاهر من الإناء النجس بل يكفى الوصول اليه و لو ببعض سطحه كما في مثل المقام الا انه (قده) احتاط في تلك المسألة و قلنا في وجهه ان التقاطر على تمام السطح هو المتقين من معاقد الإجماعات و لم يتعرض للاحتياط هنا لعدم وجوب مراعاته و اما لو أطارته الريح حال تقاطره فهو مما علم حكمه من المسألة الثالثة المتقدمة و دليله هو إطلاق الأدلة و اما إذا جرى من ميزاب فوقع فيه فهو مما علم حكمه من صدر مبحث ماء المطر الى هناك.