إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٣ - الفصل السابع و العشرون
وحشيتين فوقعتا بفم الغار (الحديث) [١].
٤٣٦- و منها: كلام الذئب و ذلك أن رجلا كان في غنمه يرعاها فأغفلها سويعة من نهار، فعرض ذئب فأخذ منها شاة فأقبل يعدو خلفه؛ فطرح الذئب الشاة، ثم كلمه بكلام فصيح فقال: تمنعني رزقا ساقه اللّه إليّ! فقال الرجل: يا عجبا للذئب يتكلم! فقال: أنتم أعجب و في شأنكم للمعتبرين عبرة! هذا محمد يدعو إلى الحق ببطن مكة و أنتم عنه لاهون، فأبصر الرجل رشده و أقبل حتى أسلم (الحديث) [٢].
٤٣٧- و منها: كلام الذراع و هو أنه أتي بشاة مسمومة إلى أن قال: فوضع يده ثم قال: ارفعوا فإنها تخبرني أنها مسمومة (الحديث) [٣].
٤٣٨- و منها: أن أصحابه أرملوا و ضاق بهم المجال و صاروا بعرض الهلاك لفناء الزاد يوم الأحزاب، فدعاه رجل من أصحابه فأجفل القوم معه و ليس عند الرجل إلا قوت رجل أو رجلين، فقال رسول اللّه ٦: غطوا إناءكم، ثم دعا و برّك عليه و قدمه و القوم ألوف، فأكلوا و صدروا كأن لم يسغبوا قط شباعا و رواء، و الطعام بحاله لم يفقد منه شيء [٤].
٤٣٩- و منها: أنه اجتمع إليه فقراء قومه و أصحابه و شكوا إليه الجوع، فدعا بفضلة زادهم فلم يوجد لهم إلا بضع عشرة تمرة، فطرحت بين يديه فانجفل القوم، فجعل يده عليها و قال: كلوا بسم اللّه فأكل القوم حتى شبعوا و هي بحالها يرونها عيانا [٥].
٤٤٠- و منها: أنه ورد في هذه الغزاة على ماء لا يبلّ حلق واحد، و القوم عطاشى، فشكوا ذلك إليه فأخذ سهما من كنانته فدفعه إلى رجل من أصحابه، ثم قال له: انزل فاغرزه في الركيّ، فنزل و غرزه فيه، ففار الماء و طما إلى أعلى الركيّ فارتوت القوم و انطلقوا و هم ثلاثون ألفا [٦].
٤٤١- و منها: أن ظبية كلمته حين وقعت في شبكة و ذكر كلامها له و قد تقدم (الحديث).
٤٤٢- و منها: أن قوما شكوا إليه ملوحة مائهم و أنهم في جهد من الظماء و بعد
[١] إعلام الورى: ١/ ٧٨.
[٢] إعلام الورى: ١/ ٧٩.
[٣] إعلام الورى: ١/ ٨١.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٨١.
[٥] إعلام الورى: ١/ ٨٠.
[٦] إعلام الورى: ١/ ٨١.