إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل السادس
صلبك ولد يملك الشرق و الغرب و يتنبى في الناس [١].
٤٨- و قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن حكيم عن عمرو بن بكار العبسي عن محمد بن سائب عن أبي صالح عن ابن عباس في حديث سيف بن ذي يزن أنه قال لعبد المطلب: إني أجد في الكتاب المكنون و العلم المخزون الذي اخترناه لأنفسنا و اجتبيناه (و احتجبناه خ ل) دون غيرنا خبرا عظيما و خطرا جسيما، فيه شرف الحياة و فضيلة الوفاة للناس عامة و لرهطك كافة و لك خاصة، قال: فما هو؟ قال: إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة كانت له الإمامة و لكم به الزعامة إلى يوم القيامة، ثم قال: هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد؛ اسمه محمد يموت أبوه و أمه و يكفله جده و عمه، و قد ولد سرارا و اللّه باعثه جهارا و جاعل له منا أنصارا، يعزّ بهم أولياؤه و يذل بهم أعداؤه، و يضرب بهم الناس عن عرض، و يستفتح بهم كرائم الأرض؛ يكسر الأوثان و يخمد النيران و يعبد الرحمن و يزجر الشيطان، قوله فصل، و حكمه عدل، يأمر بالمعروف و يفعله، و ينهى عن المنكر و يبطله، ثم قال: و البيت ذي الحجب و العلامات على النصب إنك يا عبد المطلب لجده غير كذب، ثم أخبره عبد المطلب بأنه قد ولد فقال ابن ذي يزن: إن الذي قلت لك كما قلت لك فاحتفظ بابنك و احذر عليه اليهود، فإنهم أعداؤه و لن يجعل اللّه لهم عليه سبيلا إلى أن قال: و لو لا علمي أن الموت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي و رجلي حتى صرت بيثرب دار ملكه نصرة له، لكني أجد في الكتاب الناطق و العلم السابق أن يثرب دار ملكه، و بها استحكام أمره و أهله و نصرته و موضع قبره [٢].
٤٩- و قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان و علي بن أحمد بن موسى و محمد ابن أحمد الشيباني (رض) قالوا حدثنا أحمد بن زكريا القطان عن محمد بن إسماعيل عن عبد اللّه بن محمد عن ابن أبي الهيثم عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب عن أبي طالب في حديث خروج رسول اللّه ٦ و هو ابن ثمان سنين معه إلى الشام، و ما أخبر بحيراء الراهب عنه من شأنه قال بحيراء: هذه الحياض التي غارت و ذهب ماؤها أيام تمرّج بني إسرائيل حين وردوا عليها؛ فوجدنا في كتاب شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت و ذهب ماؤها،
[١] كمال الدين: ١٧٤ ح ٣٠.
[٢] كمال الدين: ١٧٦- ١٧٨ ح ٣٢.