إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٧ - الفصل التاسع عشر
أن يستودع الألواح و هي زبرجدة من الجنة الجبل، فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة، فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها، فلم تزل في الجبل حتى بعث اللّه نبيه محمدا ٦ فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي ٦ فلما انتهوا إلى الجبل انفرج و خرجت منه ألواح ملفوفة كما وضعها موسى، فلما وقعت في أيديهم ألقي في قلوبهم أن لا ينظروا إليها، و هابوها حتى يأتوا بها رسول اللّه ٦ فنزل جبرئيل على النبي ٦، فأخبره بأمر القوم و ما أصابوا، فلما قدموا على النبي ٦ ابتدأهم النبي ٦ فسألهم عما وجدوا؟ فقالوا: و ما علمك بما وجدنا؟ فقال: أخبرني به ربي و هي ألواح فقالوا: نشهد أنك رسول اللّه، فأخرجوها فدفعوها إليه فنظر إليها و قرأها و كتابتها بالعبراني، ثم دعا أمير المؤمنين ٧ فقال [له]: دونك هذه ففيها علم الأولين و الآخرين و هي ألواح موسى، و قد أمرني ربي أن أدفعها إليك فقال: يا رسول اللّه لست أحسن قراءتها؛ فقال: إن جبرئيل أمرني أن آمرك أن تضعها تحت رأسك ليلتك هذه، فإنك تصبح و قد علمت قراءتها، قال: فوضعها تحت رأسه فأصبح و قد علمه اللّه كل شيء فيها (الحديث) [١].
٢٦٤- و روى الصفار و الصدوق و غيرهما أن النبي ٦ كان يقرأ و يكتب بكل لسان و لم يعلمه أحد من الناس.
٢٦٥- و عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن قاسم بن محمد عن ابراهيم بن اسحاق بن هارون عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧ لأبي بكر: هل أجمع بينك و بين رسول اللّه ٦؟ و الحديث طويل فأخبر أبو بكر عمر فقال له: أ ما تذكر يوم كنا مع النبي ٦ فقال للشجرتين: التقيا فالتقتا فقضى حاجته ثم أمرهما فتفرقتا؟ [٢].
٢٦٦- و عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن علي بن اسماعيل الميثمي عن كرام قال: سمعت من يرويه قال: إن رسول اللّه ٦ كان قاعدا فذكر اللحم و قرمه إليه؛ فقام رجل من الأنصار و له عناق فانتهى إلى امرأته فقال: هل لك في غنيمة؟ قالت: و ما ذاك؟ قال: إني سمعت رسول اللّه يشتهي اللحم، فقالت: خذها و لم يكن لهم غيرها و كان رسول
[١] بصائر الدرجات: ج ٣ ص ١٤٢ ح ٤.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٧٤.