إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٧ - الفصل التاسع و العشرون
إني جائع، قالت: فرأيت النخلة قد ألقت أغصانها التي عليها الرطب حتى أكل منها ما أراد، ثم ارتفعت إلى مواضعها [١].
٥١٧- و منها: أن جابرا روى سبب تزويج خديجة بمحمد ٦ ثم ذكر حديثا فيه أنه لما سافر إلى الشام ما مر بشجرة و لا مدرة إلا قالت السلام عليك يا رسول اللّه إلى أن قال: فنظرت خديجة إلى غمامة عالية على رأسه تسير بسيره، و رأت ملكين ملكا عن يمينه و ملكا عن يساره، و في يد كل واحد سيف مسلول يجيئان في الهواء معه [٢].
٥١٨- و منها: أنه لما انصرف رسول اللّه ٦ من خيبر راجعا إلى المدينة قال جابر: أشرفنا على واد عظيم قد امتلأ من الماء! فقاسوا عمقه برمح فلم يبلغ قعره؛ فنزل رسول اللّه ٦ و قال: اللهم أعطنا اليوم آية من آيات أنبيائك و رسلك؛ ثم ضرب الماء بقضيبه و استوى على راحلته و قال: سيروا خلفي على اسم اللّه فمضت راحلته على وجه الماء و اتبعه الناس على رواحلهم و دوابهم، فلم ترطب أخفافها و لا حوافرها [٣].
٥١٩- و منها: أنه لما بعث سرية ذات السلاسل، ثم ذكر حديثا موضع الحاجة منه: أن اللّه أذل لهم السباع فصارت كالسنانير، و أخبر النبي ٦ بما كان منهم قبل رجوعهم، و بينه و بينهم خمسة مراحل [٤].
٥٢٠- و منها: أن جابرا قال: كان الحكم بن أبي العاص ممن يستهزىء من رسول اللّه ٦ بحضرته من مشيته و يسخر منه، و كان رسول اللّه ٦ يوما و الحكم خلفه يحرك كتفيه و يكسر يديه خلف رسول اللّه ٦ استهزاء منه بمشيته؛ فأشار رسول اللّه ٦ بيده الشريفة و قال: هكذا فكن، فبقي الحكم على تلك الحال من تحريك أكتافه و تكسير يديه ثم نفاه عن المدينة و لعنه، و كان مطرودا إلى أيام عثمان فرده إلى المدينة و أكرمه [٥].
٥٢١- و منها: أنه لما غزوا تبوك كان معه من المسلمين خمس و عشرون الفا سوى خدمه، فمرّ ٦ في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى أسفله من غير
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ١٣٩ ح ٢٢٥.
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ١٣٩ ح ٢٢٦.
[٣] الخرائج و الجرائح: ١/ ١٦١ ح ٢٥٠.
[٤] الخرائج و الجرائح: ١/ ١٦٨ ح ٢٥٧.
[٥] الخرائج و الجرائح: ١/ ١٦٨ ح ٢٥٨.