إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٣ - الفصل السادس
محمدا حبيب اللّه، فأشرف عليّ الديراني و قال: أنت روزبه؟ فقلت: نعم فقال:
اصعد فصعدت إليه فخدمته حولين كاملين؛ فقال لي: إني ميت فقلت: على من تخلفني؟ فقال: لا أعرف أحدا يقول بمقالتي في الدنيا و إن محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب قد حانت ولادته، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام و ادفع إليه هذا اللوح (الحديث). و فيه أنه رأى النبي ٦ قد أظلته غمامة و رأى منه علامات و أراه خاتم النبوة بين كتفيه [١].
و رواه الطبرسي في أعلام الورى أيضا نقلا من كتاب إكمال الدين. و رواه الفتال في روضة الواعظين مرسلا.
قال الصدوق: و مثل قسّ بن ساعدة الأيادي في علمه و حكمته كان يعرف أمر النبي ٦ و ينتظر ظهوره.
٤٢- و قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن علي عن عمر بن أبان عن أبان: أن تبع قال في مسيره، ثم أورد له أبياتا منها:
و لقد أتاني من قريظة عالم حبر* * * لعمرك في اليهود مسوّد
قال ازدجر عن قرية محجوبة* * * لنبي مكة في قريش مهتد
فتركتها للّه أرجو عفوه* * * يوم الحساب من الحميم الموقد
و لقد تركت له بها من قومنا* * * نفرا أولي حسب و بأس يحمد
نفرا يكون النصر في أعقابهم* * * أرجو بذلك ثواب رب محمد [٢]
٤٣- و قال: قال أبو عبد اللّه ٧ إنه كان قد أخبر أنه سيخرج من هذه يعني مكة نبي يكون مهاجرته إلى يثرب، فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه إذا خرج، و في ذلك يقول:
شهدت على أحمد أنه* * * رسول من اللّه بارئ النسم
فلو مد عمري إلى عمره* * * لكنت وزيرا له و ابن عم
و كنت عذابا على المشركين* * * أسقيهم كأس حتف و غمّ [٣]
[١] كمال الدين: ١٦٣ ح ٢١ و الحديث طويل.
[٢] كمال الدين: ١٧٠.
[٣] كمال الدين: ١٧٠.