إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٩ - الفصل السادس و العشرون
٤١٦- و عن ابن عباس و ذكر حديثا طويلا يقول فيه: فعدل رسول اللّه ٦ حتى نزل على ثمد قليل الماء فشكوا إليه العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه في الماء، فو اللّه ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه إلى أن قال: فقال عمر يا رسول اللّه أ لست كنت تحدثنا أنّا سنأتي البيت و نطوف حقا؟ قال: بلى، قال:
فأخبرتك أنك تأتيه العام؟ قال: لا قال: فإنك تأتيه و تطوف به.
٤١٧- و عن محمد بن اسحاق عن بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب أن كاتب رسول اللّه ٦ في هذا الصلح كان علي بن أبي طالب، فقال له رسول اللّه ٦: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو، فجعل علي ٧ يتلكأ و يأبى أن يكتب إلا محمد رسول اللّه، فقال له رسول اللّه ٦:
و إن لك مثلها تعطيها و أنت مضطهد، فكتب [١].
٤١٨- قال: و من كتاب دلائل النبوة للبيهقي في حديث خيبر عن علي ٧ أن رسول اللّه ٦ قال: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله يفتح اللّه عليه، كرارا غير فرار فأعطاني الراية ثم قال: اللهم اكفه الحر و البرد، فما وجدت حرا و لا بردا بعد ذلك.
٤١٩- و في حديث آخر أنه أهدي إلى النبي ٦ شاة مسمومة، فكلمته الذراع و أخبرته أنها مسمومة [٢].
٤٢٠- و في تفسير قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى قال: روت العامة عن جعفر الصادق ٧ أنه محمد نزل من السماء؛ و لما نزلت السورة أخبر بذلك عتبة بن أبي لهب فجاء إلى النبي ٦ و طلق ابنته و تفل في وجهه، و قال: كفرت بالنجم و برب النجم، فدعا عليه النبي ٦ و قال: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك، فخرج عتبة إلى الشام و نزل في بعض الطريق و ألقى اللّه عليه الرعب، فقال لأصحابه ليلا: أبيتوني بينكم، ففعلوا فجاء أسد و افترسه من بين الناس، و ذكر في ذلك أبياتا لحسان بن ثابت [٣].
٤٢١- و في تفسير قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عن ابن عباس قال: اجتمع المشركون إلى رسول اللّه ٦ فقالوا: إن كنت صادقا فشق لنا القمر
[١] مجمع البيان: ٩/ ١٩٩.
[٢] مجمع البيان: ٩/ ٢٠٤.
[٣] مجمع البيان: ٩/ ٢٨٧.