إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٣ - الباب السابع النصوص على نبينا محمد بن عبد اللّه ابن عبد المطلب (صلوات اللّه عليه و آله) مضافا إلى ما مر
صفته، بشرت به الأنبياء في كتبها، و نطقت به العلماء بنعتها، و تأملته الحكماء بوصفها إلى أن قال: أدّاه محتوم قضاء اللّه إلى غاياتها، تبشر به كل أمة من بعدها، و يدفعه كل أب إلى أب (الحديث) [١].
٦- و عن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد اللّه عن جماعة من أصحابنا عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي القيسي قال: حدثني درست بن أبي منصور أنه سأل أبا الحسن الأول ٧ أ كان رسول اللّه ٦ محجوبا بأبي طالب؟ قال: لا و لكنه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه عليه و آله السلام، فقلت: و دفع الوصايا إليه على أنه محجوج به؟ فقال لو كان محجوجا لما دفع إليه الوصية، قلت: فما كان حال أبي طالب؟ قال: أقر بالنبي ٦ و آمن به و دفع إليه الوصايا و مات من يومه [٢].
أقول: دفع الوصايا بأمر الأنبياء و الأوصياء : و أبو طالب راو للوصية و النص و الأمر بدفع وصايا الأنبياء السابقين :.
٧- و عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن منصور بن العباس عن علي بن أسباط عن يعقوب بن سالم عن رجل عن أبي جعفر ٧ قال: لما قبض رسول اللّه ٦ بات آل محمد بأطول ليلة إلى أن قال: فبينا هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه و يسمعون كلامه قال: السلام عليكم يا أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته إلى أن قال إن اللّه اختاركم و فضّلكم و طهركم و جعلكم أهل بيت نبيه، و استودعكم علمه إلى أن قال: لقد قبلكم اللّه من نبيه وديعة إلى أن قال:
فسألت أبا جعفر ٧ ممن أتاهم التعزية؟ فقال: من اللّه تبارك و تعالى [٣].
٨- و عنه عن محمد بن يحيى جميعا عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد الأزدي عن إسحاق بن جعفر عن أبيه ٧ قال: قيل له إنهم يزعمون أن أبا طالب كان كافرا فقال: كذبوا كيف كان كافرا و هو يقول:
أ لم تعلموا أنّا وجدنا محمدا* * * نبيا كموسى خط في أول الكتب
قال الكليني: و في حديث آخر: كيف يكون أبو طالب كافرا و هو يقول:
[١] الكافي: ١/ ٤٤٤ ح ١٧.
[٢] الكافي: ١/ ٤٤٥ ح ١٨.
[٣] الكافي: ١/ ٤٤٥.