إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠١ - الفصل التاسع و العشرون
أصحابه مجاعة في سرية بناحية البحر، فقذف البحر لهم حوتا فأكلوا منها نصف شهر، و قدموا بود كه و كان الجيش خلقا كثيرا و كان يطعم الأنفس الكثيرة من الطعام اليسير [١] و يسقي الجماعة الجمة من شربة من لبن حتى يرتووا [٢].
٥٣٤- قال: و روى حمزة بن عمر الأسلمي قال: نفرنا مع رسول اللّه ٦ في ليلة ظلماء، فأضاءت أصابعه لنا و انكشفت الظلمة قال: و إن نورا كان يضيء أبدا عن يمينه و يساره حيثما جلس، و كانت تراه الناس [٣].
٥٣٥- قال: و إن كان داود سخر له الجبال و الطير يسبحن له و سارت بأمره فالجبل نطق لمحمد ٦ إذ جاء اليهود، و شهد له بالنبوة، ثم سألوه أن يسيّر الجبل من مكانه فسار الجبل و سبّحت الحصى في يد رسول اللّه ٦؛ و سخر له الحيوانات [٤].
٥٣٦- قال: و إن محمدا لما استتر من المشركين يوم بدر، مال برأسه نحو الجبل حتى خرقه بمقدار رأسه، و أثّر ساعدا رسول اللّه ٦ في جبل أصم من جبال مكة لما استروح في صلاته، فلان الحجر حتى ظهر أثر ذراعيه كما أثّر قدما ابراهيم في المقام و لانت الصخرة تحت يد محمد ٦ ببيت المقدس حتى صارت كالعجين [٥].
٥٣٧- قال: و سار ٦ في ليلة إلى بيت المقدس و منه إلى سدرة المنتهى و سخّر له الريح حتى حملت بساطه بأصحابه إلى غار أصحاب الكهف؛ و سخرت له الجن و آمنت به في قوله تعالى: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ و قبض ٦ على حلق جني فخنقه [٦].
٥٣٨- قال: و إن اللّه أحيى الموتى لمحمد و عترته و كان يبرئ الأكمه و الأبرص بإذن اللّه، و كذلك كانوا : [٧].
٥٣٩- قال: و كان لبعض الأنصار عناق فذبحها و قال لأهله: اطبخوا بعضا و اشووا بعضا، فلعل رسول اللّه ٦ يشرفنا الليلة و يحضر بيتنا و يفطر عندنا، و خرج إلى المسجد و كان له ابنان صغيران و كانا يريان أباهما يذبح العناق، فقال
[١] في المصدر: طعام يسير.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩١٣.
[٣] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩١٣.
[٤] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩١٥.
[٥] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩١٥.
[٦] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩١٧.
[٧] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩٢١.