إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٠ - الفصل التاسع و العشرون
و دخل حديقة المقداد و لم يبق على نخلاتها تمرة و معه علي؛ فقال: يا أبا الحسن خذ السلة و انطلق إلى النخلة. و أشار إلى واحدة. و قل لها: قال لك رسول اللّه سألتك باللّه لما أطعمتينا من ثمرك، قال علي: فلقد تطأطأت بحمل ما نظر الناظرون إلى مثلها؛ و التقطت من أطايبها و حملت إلى رسول اللّه ٦ فأكل و أكلت [١].
٥٢٩- قال: و روي عن علي بن أبي طالب ٧ قال: كنت مع النبي ٦ فسار مليا و هو راكب و سايرته ماشيا إلى أن قال: فثنى رجله من الركاب و نزل و أسبغ الوضوء و أسبغت الوضوء معه ثم صف قدميه و صلى و صففت قدمي و صليت حذاه، فبينا أنا ساجد إذ قال: يا علي ارفع رأسك فانظر إلى هدية اللّه إليك، فرفعت رأسي فإذا أنا بنشر من الأرض؛ فإذا عليه فرس بسرجه و لجامه، فقال: هذا هدية من اللّه إليك فاركبه فركبته و سرت معه [٢].
٥٣٠- و عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ٨ في حديث أن النبي ٦ ذبح له رجل من الأنصار عناقا و شواها و حملها و وضعها بين يديه فقال لجميع أهل بيته و من أحب من أصحابه: كلوا و لا تكسروا له عظما، فلما شبعوا و تفرقوا رجع الأنصاري فإذا العناق يلعب على بابه [٣].
٥٣١- قال: و روي أنه ٦ دعا غزالا فأتى فأمر بذبحه ففعلوا و شووه، و أكلوا لحمه و لم يكسروا له عظما، ثم أمر أن يوضع جلده و يطرح عظامه وسط الجلد، فقام الغزال حيا يرعى [٤].
٥٣٢- قال: و إن قلب اللّه العصا لموسى حية فمحمد دفع إلى عكاشة بن محصن يوم بدر لما انقطع سيفه قطعة حطب [٥]، فتحول سيفا في يده و دعا الشجرة فأقبلت نحوه تخد الأرض [٦].
٥٣٣- قال: و أما المن و السلوى و الغمام و استضاءة الناس بنور سطع من يده، فقد أوتي رسولنا ما هو أفضل منه أحلت له الغنائم و لم تحل لأحد قبله، و أصاب
[١] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٤٠ ح ١٥.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٤١ ح ١.
[٣] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٨٤ ح ١.
[٤] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٨٤ ح ١.
[٥] في المصدر: جريدة، و بالهامش عن بعض النسخ: حطب.
[٦] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩١١.