إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٦ - الفصل السادس و العشرون
فقلت قد افتضحت جاءك رسول اللّه و الخلق فقالت: هل كان سألك كم طعامك؟
قلت: نعم، فقالت: اللّه و رسوله أعلم قد أخبرناه ما عندنا و كشفت عني غما شديدا فدخل رسول اللّه ٦ فقال: خذي و دعيني من اللحم؛ فجعل رسول اللّه ٦ يثرد و يفرق من اللحم ثم يجم هذا و يجم هذا، فما زال يقرب إلى الناس حتى شبعوا أجمعين؛ و يعود التنور و القدر أملأ مما كانا، ثم قال رسول اللّه ٦: كلي و أهدي فلم نزل نأكل و نهدي قومنا أجمع [١].
قال الطبرسي: أورده البخاري في الصحيح. و رواه في كتاب أعلام الورى عن جابر نحوه.
٤٠١- و روى الطبرسي أيضا أحاديث في وقعة الخندق، و فيها أن عليا ٧ قتل عمرو بن عبد ود و كان يعدّ بألف فارس بعد ما دعا له النبي ٦، فقال: اللهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه [٢].
٤٠٢- و روي أيضا أن النبي ٦ دعا على الأحزاب أن يهزمهم اللّه فانهزموا.
٤٠٣- و عن الجبائي أن النبي ٦ كان قد أخبرهم أنه يتظاهر عليهم الأحزاب و يقاتلونهم، و وعدهم بالظفر بهم، فلما رأوهم تبين لهم مصداق قوله و كان ذلك معجزا.
٤٠٤- قال الطبرسي: و نزلت آية الحجاب لما بنى رسول اللّه بزينب بنت جحش و أولم عليها؛ قال أنس: أولم عليها بتمر و سويق و ذبح شاة، و بعثت إليه أمي أم سليم بحيس في تور من حجارة، فأمرني رسول اللّه ٦ أن أدعو أصحابه إلى الطعام فدعوتهم فجعل القوم يجيئون فيأكلون و يخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون و يخرجون؛ فقلت: يا رسول اللّه قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه؟ فقال: ارفعوا طعامكم فرفعوا و خرج القوم (الحديث). قال و روي مثل ذلك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس [٣].
٤٠٥- قال الطبرسي: قيل نزل قوله: إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا في أبي
[١] مجمع البيان: ٨/ ١٢٨.
[٢] مجمع البيان: ٨/ ١٣٢.
[٣] مجمع البيان: ٨/ ١٧٣.