إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الحادي و الأربعون
رفعه بدعاء محمد زاد في نوره بدعاء محمد حتى شاهد ما شاهد، و أدرك ما أدرك، و في هذا الحديث ما حاصله: أن الصحابة قلّ زادهم في سفر تبوك، و عتق، فأحبوا طعاما طريا و سألوا ذلك رسول اللّه ٦ فقال لهم: ما الذي تريدون؟ فقالوا: نريد لحما طريا قديدا، و لحما مشويا من لحوم الطير، و من الحلواء المعمول، ثم قالوا:
و إن فينا من يطلب من بقلها و قثائها و فومها و عدسها و بصلها، فقال ٦: سوف يعطيكم اللّه ذلك [١] ثم دعا فأعطاهم اللّه ما سألوا و كذا ما سألوا من الأشربة. و في الحديث معجزات كثيرة أيضا.
٦١٦- و في حديث آخر طويل أن عمار بن ياسر قال: قصدت رسول اللّه ٦ و أنا شاك فيه، يا محمد لا سبيل إلى التصديق بك مع استيلاء الشك فيك على قلبي، فهل من دلالة؟ قال: بلى، قلت: ما هي؟ قال: إذا رجعت إلى منزلك فاسأل الأحجار و الأشجار تصدقني برسالتي؛ و تشهد عندك بنبوتي، فرجعت فما من حجر لقيته و لا شجر رأيته إلا ناديته: يا أيها الحجر؛ و يا أيها الشجر، إن محمدا يدّعي شهادتك بنبوته و تصديقك له برسالته؛ فبما ذا تشهد؟ فينطق الحجر و الشجر: أشهد أن محمدا رسول اللّه [٢].
٦١٧- و في حديث آخر طويل أنه بشر رجلا بالربح في التجارة و لم يكن عنده شيء، فاشترى سمكة بدانقين، و أعطى ثمنها النبي ٦ فشقها فوجد في جوفها جوهرتين، فادعاهما البائع فلما أخذهما انقلبتا عقربين لدغاه؛ فرمى بهما من يده، ثم وجد الرجل في جوفهما جوهرتين أيضا، فأرادهما البائع فتحولتا حيتين فلسعتاه، فقال للرجل: خذهما عني، ثم تحولت الجواهر الأربعة كما كانت، فأتى بها النبي ٦ و باعها بأربعمائة الف درهم [٣].
٦١٨- و في حديث آخر طويل أن جماعة من المعاندين طلبوا منه آية فكلمتهم الأرض، و بيوتهم، و ثيابهم، و طعامهم، و بطونهم، و مذاكيرهم، و ذكر كلامها لهم.
٦١٩- و في حديث آخر طويل أن رجلا ضرب رجلا بالسيف حتى قتله و قطع أعضاءه فدعا له النبي ٦ فاجتمعت أعضاؤه و أحياه اللّه تبارك و تعالى.
[١] تفسير الإمام: ٥٦١.
[٢] تفسير الإمام: ٦٠١.
[٣] تفسير الإمام: ٦٠٥.