إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الثلاثون
٥٤٨- و بإسناده عن ابن عباس قال: دخلت فاطمة على رسول اللّه ٦ في مرضه الذي توفي فيه، فقال: نعيت إليّ نفسي، فبكت فقال لها: لا تبكين فإنك لا تمكثين من بعدي إلا اثنين و سبعين يوما حتى تلحقي بي (الحديث) [١].
٥٤٩- و بإسناده عن علي ٧ في حديث أنه قال لليهود: إن محمدا ٦ سألته قريش إحياء الموتى، فدعاني و بعثني معهم إلى المقابر فدعوت اللّه فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رءوسهم بإذن اللّه، ثم ذكر ردّ عين قتادة لما ذهبت إلى أن قال: و لقد بادر عبد اللّه بن عتيك فأبين يده، فجاء إلى رسول اللّه ٦ و معه اليد المقطوعة فمسح عليها فاستوت يده [٢].
٥٥٠- و بإسناده عن أنس قال: كان رسول اللّه ٦ يقوم فيسند ظهره إلى جذع منصوب يوم الجمعة فيخطب بالناس، فجاءه الوحي فقال: يا رسول اللّه اصنع لك شيئا تقعد عليه، فصنع له منبرا له درجات و يقعد على الثالثة، فلما صعد رسول اللّه ٦ حنّ [٣] الجذع إليه فالتزمه فسكت، فقال: و الذي نفسي بيده لو لم ألتزمه ما زال يحنّ إلى يوم القيامة ثم أمر بها فاقتلعت فدفنت تحت منبره [٤].
٥٥١- و بإسناده عن علي ٧ قال: خرجنا مع النبي ٦ في غزاة و عطش الناس و لم يكن في المنزل ماء و كان في إناء ماء قليل، فوضع أصابعه فيه فتحلب منها الماء حتى روى الناس و الإبل و الخيل، و تزود الناس و كان في العسكر اثنا عشر الف بعير، و الخيل اثنا عشر الف فرس، و الناس ثلاثين ألفا [٥].
٥٥٢- و عن ابن بابويه بإسناده عن أنس قال: أرسلتني أم سليم يعني أمه على شيء صنعته و هو مدان من شعير طحنته و عصرت عليه من عكة كان فيها سمن، فقام النبي ٦ و من معه فدخل عليها فقال النبي ٦ أدخل عشرة عشرة، فدخلوا و أكلوا و شبعوا حتى أتي عليهم، فقيل لأنس: كم كانوا؟ قال: أربعين [٦].
٥٥٣- و روى حديثا طويلا فيه أن أبا طالب جاء من الشعب إلى المسجد فقال لقريش: إن ابن أخي أخبرني و لم يكذبني أن اللّه أخبره أنه بعث على صحيفتكم القاطعة دابة الأرض؛ فلحست جميع ما فيها من قطيعة رحم و ظلم و جور و تركت
[١] قصص الأنبياء: ٣٠٨ ح ٤١١.
[٢] قصص الأنبياء: ٣٠٨ ح ٤١٣.
[٣] في المصدر: خار الجذع كخور الثور.
[٤] قصص الأنبياء: ٣١١ ح ٤١٧.
[٥] قصص الأنبياء: ٣١٢ ح ٤١٩.
[٦] قصص الأنبياء: ٣١٢ ح ٤٢٠.