إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٠ - الفصل الحادي عشر
اللّه ٦ تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال:
فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد وضع رسول اللّه ٦ رأسه في حجره حتى غابت الشمس و لم يصل العصر، فلما انتبه رسول اللّه ٦ قال: يا علي صليت العصر؟
قلت: لا، فدعا رسول اللّه ٦ فارتدت الشمس بيضاء نقية فصليت، ثم انحدرت غيري؟ قالوا: اللهم لا [١].
١٨٠- و بإسناد يأتي هناك عن علي ٧ في احتجاجه بسبعين منقبة في حديث قال: و أما الخامسة عشرة فإن رسول اللّه ٦ أوصى إليّ و قال: يا علي لا يلي غسلي غيرك و لا يواري عورتي غيرك، فقلت [له]: كيف لي بتقليبك يا رسول اللّه؟ فقال: إنك ستعان، فو اللّه ما أردت أن أقلب عضوا من أعضائه إلا قلب لي.
ثم قال: و أما التاسعة عشرة فإن رسول اللّه ٦ قال لي: ستقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين إلى أن قال: فقلت يا رسول اللّه فمن الناكثون؟ قال: طلحة و الزبير سيبايعانك بالحجار و ينكثان بالعراق، فإذا فعلا ذلك فحاربهما فإن في قتالهما طهارة لأهل الأرض، قلت: فمن القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه، قلت: فمن المارقون؟ قال: أصحاب ذي الثدية و هم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية؛ فاقتلهم فإن في قتالهم فرجا لأهل الأرض و عذابا معجلا عليهم، و ذخرا لك عند اللّه يوم القيامة إلى أن قال: يا علي إنك سترعى ذمتي، و تقاتل على سنتي، و تخالفك أمتي.
ثم قال: و أما الثانية و العشرون فإن رسول اللّه ٦ قال: إن اللّه وعدني فيك وعدا لن يخلفه جعلني نبيا و جعلك وصيا، و ستلقى من أمتي بعدي ما لقي موسى من فرعون، فاصبر و احتسب حتى تلقاني.
ثم قال: و أما الثالثة و الثلاثون فإن رسول اللّه ٦ التقم أذني و علمني ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، فساق اللّه عز و جل إليّ على لسان نبيه ٦.
ثم قال: و أما السادسة و الثلاثون فإني سمعت رسول اللّه ٦ يقول: ويل لقاتلك فإنه أشقى من ثمود و من عاقر الناقة، و إن عرش اللّه ليهتز لقتلك.
ثم قال: و أما الثامنة و الثلاثون فإن رسول اللّه ٦ بعثني بعثا و دعا لي
[١] الخصال: ٥٥٨.