إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٤ - الباب السادس النصوص العامة على وجوب النبوة و الإمامة و ثبوت العصمة للأنبياء و الأئمة
٥٩- و عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحرث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ قال رسول اللّه ٦: من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية؟ قال: نعم، قلت: جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه؟ قال: جاهلية كفر و نفاق و ضلال [١].
٦٠- و عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان و يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: أين قول اللّه عز و جل: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٢] قال: هم في عذر ما داموا في الطلب، و هؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم [٣].
٦١- و عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدثنا حماد عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول العامة: إن رسول اللّه ٦ قال: من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية، قال: الحق و اللّه، قلت: فإن إماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟ قال: لا يسعه، إن الإمام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من معه في البلد، و حق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم لأن اللّه يقول: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ الآية، قلت:
فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم؛ قال: إن اللّه عز و جل يقول: وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [٤] إلى أن قال:
يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره: هو أولى الناس بالذي قبله، و هو وصيه، و عنده سلاح رسول اللّه ٦ و وصيته، و ذلك عندي لا أنازع فيه قلت: إن ذلك مستور مخافة السلطان، قال: لا يكون مستورا إلا و له حجة ظاهرة، إلى أن قال: فهو الذي إذا قدم الرجل البلد، قال: إلى من أوصى فلان؟
قال: إلى فلان، قلت: فإن أشرك في الوصية؟ قال: تسألونه فإنه سيبين لكم [٥].
٦٢- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: ليس
[١] الكافي: ١/ ٣٧٧ ح ٣.
[٢] سورة التوبة: ١٢٢.
[٣] الكافي: ١/ ٣١ ح ٦.
[٤] سورة النساء: ١٠٠.
[٥] الكافي: ١/ ٣٧٨ ح ٢.