إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٧ - الفصل السابع عشر
قال: إن أبا بكر و عمر إنما أسلما طمعا، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول: هو نبي يملك المشرق و المغرب و تبقى نبوته إلى يوم القيامة، و منهم من يقول: يملك الدنيا كلها ملكا عظيما، و تنقاد له أهل الأرض، فدخلا في الإسلام طمعا في أن يجعل محمد ٦ كل واحد منهما واليا ولاية و كذا طلحة و الزبير في بيعة علي ٧ [١].
١٠٧- و عن جرير بن عبد اللّه البجلي قال: بعثني النبي ٦ بكتاب إلى ذي الكلاع، فدخلت عليه فعظم كتابه و تجهز و خرج في عسكر عظيم و خرجت معه؛ فبينما نحن نسير إذ رفع لنا دير راهب، فقال: أريد هذا الراهب فلما دخلنا عليه سأله أين تريد؟ قال: هذا النبي الذي خرج في قريش و هذا رسوله؛ فقال الراهب: لقد مات هذا الرسول، فقلت: من أين عرفت و علمت بوفاته؟ قال: إنكم قبل أن تصلوا إلي كنت أنظر في كتب دانيال، فمررت بصفة محمد ٦ و بعثته و آياته و أجله فوجدت أنه توفي في هذه الساعة فقال ذو الكلاع: فأنا أنصرف؛ قال جرير: فرجعت فإذا رسول اللّه ٦ توفي في ذلك اليوم [٢].
الفصل السابع عشر
١٠٨- و روى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء بإسناده عن ابن بابويه عن هاني بن محمد العبدي عن أبيه عن ابن بطة عن محمد بن عبد الوهاب عن أبي الحارث الفهري عن عبد اللّه بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر عن النبي ٦ في حديث أن آدم قال: يا رب لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك، فإذا فيه مكتوب: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه إلى أن قال: فأوحى اللّه إليه يا آدم إنه لآخر النبيين من ذريتك فلولاه لما خلقتك [٣].
١٠٩- و بإسناده عن ابن بابويه عن جعفر بن علي عن أبيه عن جده عبد اللّه بن المغيرة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: استأذنت زليخا على يوسف إلى أن قال: فقال لها: ما الذي دعاك إلى ما كان منك؟ قالت: حسن وجهك يا يوسف، فقال لها: فكيف لو رأيت نبيا يقال له محمد يكون في آخر الزمان يكون أحسن مني
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٨٣.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥١٨.
[٣] بحار الأنوار: ١١/ ١٨١ ح ٣٣.