إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٥ - الفصل التاسع و الأربعون
٦٤٠- و منها: أن أبا سفيان قال في نفسه: إن أمكنني اللّه منك لأملأن يثرب عليك خيلا و رجلا، و لأعفين آثارك و كان النبي ٦ يخطب فقطع خطبته و قال:
يا أبا سفيان أما في حياتي فلا، و أما بعد موتي فليتقدمنك من هو أشقى منك، و ليكونن منك و من أهل بيتك ما يكون؛ تقول في نفسك ما تقول إلا أنك لا تطفي نوري و لا تقطع ذكري، و لا يدوم لكم ذلك [١].
٦٤١- و منها: أن عبد اللّه بن سلام أسرّ في نفسه أشياء فأخبره بها النبي ٦ فأسلم.
٦٤٢- و منها: أن شجرة كلمته ليلة العقبة بلسان فصيح.
٦٤- و منها: أن حمارا كلمه و كان لمرحب، فلما ركبه النبي ٦ نطق بلسان فصيح و كلمه بكلام طويل.
٦٤٤- و منها: أن عدة من شجر النخل نطقن له و تكلمن معه و أثمرن و أكل منهن في غير أوان الرطب
و روى له غير ذلك.
الفصل التاسع و الأربعون
٦٤٥- و روى صاحب كتاب مناقب فاطمة و ولدها بإسناده عن أنس قال: ورد عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان إلى النبي ٦ فقال له عبد الرحمن: يا رسول اللّه تزوجني فاطمة ابنتك و قد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق العيون، محملة كلها قباطي مصر، و عشرة آلاف دينار، و لم يكن مع رسول اللّه ٦ أيسر من عبد الرحمن و عثمان، و قال عثمان: بذلت لها ذلك، و أنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما، فغضب النبي ٦ من مقالتهما و تناول كفا من الحصى، فحصب به عبد الرحمن و قال له: إنك تهوّل عليّ بمالك فتحول الحصى درا، فقومت درة من تلك الدرر فإذا هي تفي بكل ما يملك عبد الرحمن (الحديث) [٢]
. ٦٤٦- و بإسناده عن جعفر بن قرط عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل أن النبي ٦ أولم في تزويج فاطمة و كان طعامه يكفي عشرة رجال، فدعا الصحابة فقال المنافقون: اليوم يفتضح! فدخلوا عشرة عشرة يأكلون و يخرجون حتى أكل من ذلك الطعام ثلاثة آلاف و عشرة من المسلمين، و ثلاثمائة رجل من المنافقين، ثم أمر
[١] حلية الأبرار: ١/ ١١٩.
[٢] دلائل الإمامة: ٨٢.