إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٥ - الفصل التاسع عشر
الجارود عن علي بن ثابت عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: بينا نحن قعود عند رسول اللّه ٦ إذ أقبل بعير حتى برك و رغا، و تسافلت دموعه على عينيه، فقال رسول اللّه ٦: لمن هذا البعير؟ فقيل: لفلان الأنصاري، قال: عليّ به فأتي به؛ فقال له بعيرك هذا يشكوك قال: و يقول ما ذا يا رسول اللّه؟ قال: زعم أنك تستكده و تجوعه، قال: صدق يا رسول اللّه ليس لنا ناضح غيره، و أنا رجل معيل قال: فهو يقول لك استكدني و أشبعني! فقال: يا رسول اللّه: نخفف عنه و نشبعه. قال: فقام البعير (الرجل خ ل) فانصرف [١].
٢٥٨- و عن أحمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان رسول اللّه ٦ يوما قاعدا في أصحابه إذ مر به بعير فجاء حتى ضرب بجرانه الأرض و رغا، فقال رجل من أصحابه: أسجد لك هذا البعير فنحن أحق أن نفعل، فقال: لا بل اسجدوا للّه، إن هذا البعير جاء يشكو أربابه، و زعم أنهم انتجوه صغيرا حتى إذا كبر، فلما كبر و قد اعتملوا عليه و صار عودا كبيرا أرادوا نحره فشكا ذلك و دخل رجلا من القوم ما شاء اللّه من الإنكار لقول النبي ٦ فقال رسول اللّه ٦: لو أمرت شيئا أن يسجد لآخر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ثم أنشأ أبو عبد اللّه ٧ يحدث فقال:
ثلاثة من البهائم تكلموا على عهد النبي ٦ الجمل، و الذئب و البقرة، فأما الجمل فكلامه الذي سمعت، و أما الذئب فجاء إلى النبي ٦ فشكا إليه الجوع، فدعاهم فقال رسول اللّه ٦ لأصحاب الغنم: افرضوا للذئب شيئا؛ فشحوا ثم جاء الثانية فشكا إليه الجوع و شحوا، فقال رسول اللّه ٦ للذئب: اختلس أي خذ، و لو أن رسول اللّه ٦ فرض للذئب شيئا ما زاد عليه شيئا حتى تقوم الساعة، و أما البقرة فإنها آمنت بالنبي ٦ و دلت عليه و كانت في نخل آل أبي سالم فقالت يا آل ذريح عجل نجيح صالح يصيح بلسان عربي فصيح بأن لا إله إلا اللّه رب العالمين و محمد رسول اللّه سيد النبيين، و علي سيد الوصيين [٢]. و رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات عن الحسين بن موسى الخشاب. و رواه المفيد في كتاب الاختصاص كذلك.
٢٥٩- و عن [علي] بن ابراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه البرقي عن خلف بن
[١] بصائر الدرجات: ٣٦٨.
[٢] بصائر الدرجات: ٣٧٢ ح ١١.