إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الأول
٥٣- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان ابن عثمان عن حديد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لما أسري برسول اللّه ٦ أصبح فقعد فحدثهم بذلك، فقالوا له: صف لنا بيت المقدس! قال: فوصف لهم و إنما دخله ليلا فاشتبه عليه النعت؛ فأتاه جبرئيل ٧ فقال: انظر هاهنا، فنظر إلى البيت فوصفه و هو ينظر إليه، ثم نعت لهم ما كان من عير لهم فيما بينهم و بين الشام، ثم قال هذه عير بني فلان تقدم مع طلوع الشمس يتقدمها جمل أورق أو أحمر، قال: و بعثت قريش رجلا على فرس ليردها قال: و بلغ مع طلوع الشمس قال قرط بن عمرو: يا لهفا أن لا أكون لك جذعا حين تزعم أنك أتيت بيت المقدس و رجعت من ليلتك! [١].
٥٤- و عن حميد بن زياد عن محمد بن أيوب عن علي بن أسباط عن الحكم ابن مسكين عن يوسف بن صهيب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إن رسول اللّه ٦ أقبل يقول لأبي بكر في الغار: أسكن فإن اللّه معنا و قد أخذته الرعدة و هو لا يسكن، فلما رأى رسول اللّه ٦ حاله قال:
تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون؟ و أريك جعفرا و أصحابه في البحر يغوصون؟ قال: نعم فمسح رسول اللّه ٦ بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدثون و نظر إلى جعفر ٧ و أصحابه في البحر يغوصون، فأضمر تلك الساعة أنه ساحر [٢]
و رواه الصفار في بصائر الدرجات كما يأتي.
٥٥- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧: أن رسول اللّه ٦ لما خرج من الغار متوجها إلى المدينة و قد كانت قريش جعلت لمن أخذه مائة من الإبل، فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب، فلحق برسول اللّه ٦ فقال رسول اللّه ٦: اللهم اكفني شر سراقة بما شئت، فساخت قوائم فرسه و ثنى رجله ثم اشتد فقال: يا محمد إني علمت أن الذي أصاب قوائم فرسي إنما هو من قبلك، فادع اللّه لي أن يطلق لي فرسي، فلعمري إن لم يصبكم مني خير لم يصبكم مني شر، فدعا رسول اللّه ٦ فأطلق اللّه فرسه، فعاد في طلب رسول اللّه ٦ حتى فعل ذلك ثلاث مرات كل ذلك يدعو رسول اللّه ٦ فتأخذ الأرض قوائم فرسه، فلما أطلقه في
[١] الكافي: ٨/ ٢٦٢ ح ٣٧٦.
[٢] الكافي: ٨/ ٢٦٢ ح ٣٧٧.