إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٨ - الفصل السادس و العشرون
يوما حتى مات [١].
٣٧٠- قال: و روى أبان بن عثمان عن أبي جعفر ٧ أنه أصاب عليا ٧ يوم أحد ستون جراحة، و أن النبي ٦ أمر أم سليم و أم عطية أن تداوياه، فقالتا:
إنا لا نداوي مكانا إلا انفتق مكان آخر فدخل رسول اللّه ٦ و المسلمون يعودونه و هو على هذا الوجه، و جعل يمسحه بيده و يقول إن رجلا لقي هذا في اللّه فقد أبلى و أعذر، و كان القرح الذي يمسحه رسول اللّه ٦ يلتئم، فقال علي ٧:
الحمد للّه الذي لم أفر و لم أول الدبر.
٣٧١- و قال الطبرسي في قوله تعالى: وَ إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ قيل: نزلت في النجاشي ملك الحبشة و اسمه اضخمة؛ و هو بالعربية عطية و ذلك أنه لما مات نعاه جبرئيل إلى رسول اللّه ٦ في اليوم الذي مات فيه، فقال رسول اللّه ٦: اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم، قالوا: و من؟ قال: النجاشي، فخرج رسول اللّه ٦ إلى البقيع و كشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي و صلى عليه [٢].
٣٧٢- قال: و ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره: أن رسول اللّه ٦ غزا محاربا لبني أنمار، فهزمهم اللّه و أحرزوا الذراري و المال، فنزل رسول اللّه ٦ و المسلمون و لا يرون من العدو أحدا؛ فوضعوا أسلحتهم و خرج رسول اللّه ٦ ليقضي حاجته و قد وضع سلاحه؛ فجعل بينه و بين أصحابه الوادي، فإلى أن يفرغ من حاجته جرى الوادي و السماء ترش فحال الوادي بين رسول اللّه ٦ و بين أصحابه؛ و جلس في ظل سمرة فبصر به غورث بن الحارث المحاربي فقال له أصحابه: يا غورث هذا محمد انقطع من أصحابه، فقال: قتلني اللّه إن لم أقتله و انحدر من الجبل و معه السيف، فلم يشعر به رسول اللّه ٦ إلا و هو قائم على رأسه و معه السيف و قد سلّه من غمده، فقال: يا محمد من يعصمك مني الآن؟ فقال رسول اللّه ٦: اللّه. فانكب عدو اللّه لوجهه و قام رسول اللّه ٦ فأخذ سيفه، و قال: يا غورث من يعصمك مني الآن؟ قال: لا أحد قال أتشهد أن لا إله إلا اللّه و أني عبد اللّه و رسوله؟ قال: لا و لكني أعهد أن لا أقاتلك أبدا و لا أعين عليك
[١] نور الثقلين: ٣/ ١٧٤ ح ٢٥٢.
[٢] مجمع البيان: ج ٢ في تفسيره لسورة آل عمران: ١٩٩.