إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٢ - الفصل الثلاثون
أحدهما للآخر: تعال حتى أذبحك فأخذ السكين فذبحه، فلما رأتهما الوالدة صاحت، فعدا الذابح و هرب فوقع من الغرفة فمات، فسترتهما و طبخت و هيأت الطعام، فلما دخل النبي ٦ دار الأنصاري نزل جبرئيل و قال: يا رسول اللّه استحضر ولديه، فخرج أبوهما يطلبهما فقالت والدتهما: ليسا حاضرين، فرجع و أخبر النبي ٦ بغيبتهما، فقال ٦: لا بد من إحضارهما، فخرج إلى أمهما فأطلعته على حالهما، و أخذهما إلى مجلس النبي ٦ فدعا اللّه فأحياهما و عاشا سنين [١].
٥٤٠- قال: و قال النبي ٦ ما جرى في أمم الأنبياء قبلي شيء إلا و يجري في أمتي مثله؛ و ذكر خروج الصفراء بنت شعيب على وصي موسى، ثم قال: و إن منكن من تخرج على وصيي، ثم قال: يا حميراء لا تكونيها فأخبر بذلك قبل كونه [٢].
الفصل الثلاثون
و روى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء أحاديث كثيرة جدا من المعجزات السابقة، روى أكثرها من طريق ابن بابويه.
٥٤١- و روى فيه أيضا عن ابن بابويه بإسناد ذكره عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه ٦ يوما جالسا فاطلع علي ٧ مع جماعة، فلما رآهم تبسم و قال:
جئتموني تسألوني عن شيء إن شئتم أعلمتكم بما جئتم تسألوني عنه، و إن شئتم فاسألوني؟ فقالوا: بل تخبرنا يا رسول اللّه! قال: جئتم تسألوني عن الصنائع ثم ذكر.
الحديث و فيه إخبار بثلاث مسائل و بجوابها [٣].
٥٤٢- و عنه بإسناد ذكره عن أبي عطية الأنصاري قال: كنت في خدمة رسول اللّه ٦ فجاء نفر من اليهود فقالوا: استأذن لنا على محمد فأخبرته فدخلوا عليه، فقالوا: أخبرنا عما جئنا نسألك عنه؟ فقال: جئتم تسألوني عن ذي القرنين قالوا: نعم ثم ذكر الحديث فقالوا: نشهد أن هذا شأنه و أنه لفي التوراة [٤].
٥٤٣- و بإسناده عن ابن عباس قال: دخل أبو سفيان على النبي ٦ يوما
[١] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩٢٦.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩٣٤.
[٣] قصص الأنبياء: ٢٩٢ ح ٣٩٢.
[٤] قصص الأنبياء: ٢٩٣ ح ٣٩٣.