إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٠ - الفصل السادس و العشرون
فرقتين، فقال لهم: إن فعلت تؤمنون؟ قالوا: نعم و كان ذلك ليلة بدر، فسأل ربه أن يعطيه ما قالوا، فانشق القمر فرقتين و رسول اللّه ٦ ينادي: يا فلان اشهدوا [١].
٤٢٢- و عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول اللّه ٦ شقتين، فقال لنا رسول اللّه ٦: اشهدوا اشهدوا [٢].
٤٢٣- و عنه قال: و الذي نفسي بيده لقد رأيت حراء بين فلقتي القمر [٣].
٤٢٤- و عن جبير بن مطعم قال: انشق القمر على عهد رسول اللّه ٦ حتى صار فرقتين على هذا الجبل و على هذا الجبل فقال ناس: سحرنا محمد! فقال رجل: إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم [٤].
قال: و قد روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة منهم ابن مسعود و أنس بن مالك، و حذيفة بن اليمان، و ابن عمر، و ابن عباس و جبير بن مطعم، و عبد اللّه بن عمر.
٤٢٥- و في تفسير قوله تعالى: لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ قال:
نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، و ذكر حديثا حاصله: أنه كتب كتابا إلى مكة يحذر المشركين لما تجهز النبي ٦ لفتح مكة؛ و أنفذه مع امرأة و نزل جبرئيل فأخبر النبي ٦ بما فعل، فأرسل عليا ٧ و ستة أخر فقال لهم: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين فخذوه منها، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان فقالوا لها: أين الكتاب؟ فحلفت باللّه ما معها من كتاب، ففتشوا متاعها فلم يجدوا كتابا، فهموا بالرجوع فقال علي ٧: و اللّه ما كذبنا و لا كذبنا و سلّ سيفه و قال أخرجي الكتاب و إلا و اللّه لأضربن عنقك، فلما رأت الجدّ أخرجته من ذؤابتها قد خبأته في شعرها، فرجعوا بالكتاب إلى رسول اللّه ٦ و ذكر بقية الحديث [٥].
٤٢٦- و روى حديثا آخر في غزاة بني المصطلق أنقل منه موضع الحاجة قال:
ضلت ناقة رسول اللّه ٦ و ذلك ليلا؛ فقال: مات اليوم منافق عظيم النفاق قيل:
من هو؟ قال: رفاعة إلى أن قال: ما أزعم أني أعلم الغيب و لا أعلمه، و لكن اللّه
[١] مجمع البيان: ٩/ ٣٠٩.
[٢] مجمع البيان: ٩/ ٣٠٩.
[٣] مجمع البيان: ٩/ ٣٠٩.
[٤] مجمع البيان: ٩/ ٣٠٩.
[٥] مجمع البيان: ٩/ ٤٤٦.