إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢٠ - الباب السادس النصوص العامة على وجوب النبوة و الإمامة و ثبوت العصمة للأنبياء و الأئمة
فيقول: فلان، قال فينادي مناد من السماء: صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة، و افتحوا له بابا إلى الجنة إلى أن قال في وصف حال الكافر فيقولان: من ربك؟ فيتلجلج و يقول: سمعت الناس يقولون فيقولان: لا دريت و يقولان له: ما دينك؟ فيتلجلج و يقولان له: لا دريت و يقولان له من نبيك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون، فيقولان له: لا دريت و يسألان عن إمام زمانه و ينادي مناد من السماء كذب عبدي افرشوا له في قبره من النار، و ألبسوه من ثياب النار، و افتحوا له بابا إلى النار [١].
٨٣- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عمن ذكره عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى؛ و من أخذ في غيرها سلك طريق الردى وصل اللّه طاعة ولي أمره بطاعة رسوله، و طاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولي اللّه لم يطع اللّه و لا رسوله، إلى أن قال: إن اللّه قد استخلص الرسل لأمره، ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره، فقال: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [٢] تاه من جهل، و اهتدى من أبصر و عقل، إن اللّه عز و جل يقول: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [٣] و كيف يهتدي من لم يبصر، و كيف يبصر من لم يتدبر! اتبعوا رسول اللّه، و أقروا بما نزل من عند اللّه، و اتبعوا آثار الهدى، فإنهم علامات الأمانة و التقى، و اعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم ٧ و أقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن؛ اقتصوا الطريق بالتماس المنار، و التمسوا من وراء الحجب الآثار، تستكملوا أمر دينكم و تؤمنوا باللّه ربكم [٤].
٨٤- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن شاذان بن الخليل قال: و كتبت من كتابه بإسناد له يرفعه إلى عيسى بن عبد اللّه أنه قال لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك، ما العبادة؟ قال: حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع اللّه منها، أما إنك يا عيسى لا تكون مؤمنا حتى تعرف الناسخ من المنسوخ، قال: قلت جعلت فداك ما معرفة الناسخ من المنسوخ؟ قال: فقال أ ليس تكون مع الإمام موطنا نفسك على حسن النية في طاعته، فيمضي ذلك الإمام و يأتي إمام آخر،
[١] الكافي: ٣/ ٢٤١ ح ١٢.
[٢] سورة فاطر: ٢٤.
[٣] سورة الحج: ٤٦.
[٤] الكافي: ١/ ١٨٢ ح ٦.