إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٠ - الفصل السادس عشر
الْبالِغَةُ [١] و قال: لِئَلَّا س" يَكُونَ" لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [٢] و قال تعالى:
أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ [٣] و قال تعالى:
وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا [٤] الآية، ثم فرض على الأمة طاعة ولاة أمره القوام بدينه، كما فرض عليهم طاعة رسوله؛ فقال: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٥] ثم ذكر جملة من الآيات الدالة على ذلك [٦].
الفصل السادس عشر
٢٤٢- و روى السيد الرضي محمد بن الحسين الموسوي في كتاب نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ٧ في خطبة طويلة يذكر فيها خلق آدم قال: و اصطفى اللّه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم إلى أن قال: و لم يخل اللّه سبحانه خلقه من نبي مرسل، أو كتاب منزل، أو حجة لازمة، أو محجة قائمة رسل لا يقصر بهم قلة عددهم و لا كثرة المكذبين لهم، من سابق سمي له من بعده، أو غابر عرفه من قبله، على ذلك نسلت القرون، و مضت الدهور، و سلفت الآباء و مضت الأبناء [٧].
٢٤٣- قال: و من كلامه ٧ لكميل بن زياد و ذكر كلاما من جملته أن قال:
اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم اللّه بحجة إما ظاهرا مشهورا، أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج اللّه و بيناته إلى أن قال: اولئك خلفاء اللّه في أرضه و الدعاة إلى دينه [٨].
٢٤٤- قال: و من كلام له ٧ في معنى الخوارج لما سمع قولهم: لا حكم إلا للّه فقال: كلمة حق يراد بها باطل، نعم لا حكم إلا للّه و لكن هؤلاء يقولون: لا إمرة، و إنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر، يعمل في إمرته المؤمن و يستمتع فيها الكافر و يبلغ اللّه فيها الأجل و يجمع به الفيء، و يقاتلوا به العدو، و تأمن به السبل، و يؤخذ به للضعيف من القوي، حتى يستريح بر، أو يستراح من فاجر [٩].
أقول: ليس فيه تصريح بأن الأمير الفاجر يغني عن الأمير البر، بل باقي
[١] سورة الأنعام: ١٤٩.
[٢] سورة النساء: ١٦٥.
[٣] سورة المائدة: ١٩.
[٤] سورة الأنبياء: ٧٣.
[٥] سورة النساء: ٥٩.
[٦] البحار: ٩٠/ ٥٥.
[٧] نهج البلاغة. محمد عبده. ١/ ٢٤.
[٨] نهج البلاغة: ٤/ ٣٧.
[٩] نهج البلاغة: ١/ ٨٥.