إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٠ - الفصل السابع و العشرون
فقال: إن هذا شيء ما علم به غيري و غير أم الفضل ثم ذكر أنه أسلم [١].
٤٨٧- و في حديث آخر قال: لما غزا رسول اللّه ٦ حمراء الأسد و ثبت فاسقة من بني حطمة يقال لها: أم المنذر تمشي في مجالس الأوس و الخزرج و تقول شعرا تحرض على النبي ٦ و ليس في بني حطمة يومئذ مسلم إلا عمير بن عدي فعدا عليها عمير فقتلها، ثم أتى رسول اللّه ٦ فقال إني قتلت أم المنذر لما قالته من هجر فضرب رسول اللّه ٦ على كتفه فقال: هذا رجل نصر اللّه و رسوله بالغيب، أما إنه لا ينتطح فيها عنزان، قال عمير: فأصبحت فمررت ببيتها و هم يدفنونها فلم يعرض لي أحد و لم يكلمني [٢].
٤٨٨- و في حديث غزاة بني النضير قال: مشى رسول اللّه ٦ إلى كعب بن الأشرف يستقرضه، فقال: مرحبا بك يا أبا القاسم و أهلا، فجلس رسول اللّه ٦ و أصحابه و قام كأنه يصنع لهم طعاما؛ و حدث نفسه أن يقتل رسول اللّه ٦، فنزل جبرئيل فأخبره بما همّ به القوم من الغدر، فقام عليه و آله السلام كأنه يقضي حاجة و عرف أنهم لا يقتلون أصحابه و هو حي؛ فأخذ على طريق المدينة فاستقبله بعض أصحاب كعب الذين كان أرسل إليهم فأخبر كعبا بذلك، فسار المسلمون راجعين فقال عبد اللّه بن صوريا و كان أعلم اليهود: و اللّه إن ربه أطلعه على ما أردتموه به من الغدر [٣].
٤٨٩- قال الطبرسي: قال أبان بن عثمان حدثني من سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول قام رسول اللّه ٦ على التل الذي عليه مسجد الفتح في ليلة ظلماء قرة، قال: من يذهب فيأتينا بخبرهم و له الجنة؟ فلم يقم أحد ثم عاد ثانية و ثالثة فلم يقم أحد فقام حذيفة فقال ٦ انطلق حتى تسمع كلامهم و تأتيني بخبرهم، فذهب فقال النبي ٦: اللهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله حتى ترده إليّ، و قال: لا تحدث شيئا حتى تأتيني، و لما توجه حذيفة قام رسول اللّه ٦ يصلي، ثم نادى بأشجى صوت: يا صريخ المكروبين يا مجيب المضطرين اكشف همي و كربي فقد ترى حالي و حال من معي، فنزل جبرئيل فقال:
يا رسول اللّه إن اللّه سمع مقالتك و استجاب دعوتك و كفاك هول من تحزب عليك و ناواك، فجثا رسول اللّه ٦ على ركبتيه و بسط يده و أرسل بالدمع عينيه؛ ثم
[١] إعلام الورى: ١/ ١٦٩.
[٢] إعلام الورى: ١/ ١٨٥.
[٣] إعلام الورى: ١/ ١٨٨.