إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩١ - الفصل السابع و العشرون
نادى: شكرا شكرا كما آويتني و آويت من معي، ثم قال جبرئيل: يا رسول اللّه إن اللّه قد نصرك و بعث عليهم من السماء الدنيا ريحا و ريحا من السماء الرابعة فيه الجنادل، قال حذيفة: فخرجت فإذا أنا بنيران القوم قد طفيت و خمدت و أقبل جند اللّه الأول ريح شديدة فيها الحصباء فما ترك لهم نارا إلا و أخمدها و لا خباء إلا و طرحه و لا رمحا إلا و ألقاه حتى جعلوا يتترسون من الحصباء، و كنت أسمع وقع الحصباء في الترسة، و أقبل الجند الأعظم فقام أبو سفيان إلى راحلته ثم صاح في قريش النجاء النجاء، ثم فعل عيينة بن حصن مثلها، و فعل الحارث بن عوف مثلها، و ذهب الأحزاب و رجع حذيفة إلى رسول اللّه ٦ و أخبره الخبر، و أنزل اللّه على رسوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها [١] [٢].
و رواه في مجمع البيان نحوه.
٤٩٠- و روى حديث فتح خيبر و أن النبي ٦ أعطى الراية أبا بكر ثم عمر و انهزما؛ فقال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله؛ لا يرجع حتى يفتح اللّه عليه، فدعا عليا ٧ و هو أرمد لا يبصر موضع قدمه، فتفل في عينيه فقام فكأن عينيه جزعتان، ثم دفع إليه الراية ففتح اللّه على يديه و قتل مرحبا [٣].
٤٩١- قال: و عن أنس بن مالك قال: نعى النبي ٦ جعفرا و زيد بن حارثة و ابن رواحة، نعاهم رسول اللّه ٦ قبل أن يجيء خبرهم، و عيناه تذرفان.
رواه البخاري في الصحيح.
٤٩٢- قال: و قال أبان: حدثني الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ٧ ثم ذكر حديثا طويلا يقول فيه: إن النبي ٦ قال لعبد اللّه بن جعفر: اللهم بارك له في صفقته. قال عبد اللّه: فما بعت شيئا و لا اشتريت شيئا إلا بورك لي فيه [٤].
٤٩٣- قال: و قال محمد بن إسحاق: قال شيبة بن عثمان: اليوم أدرك ثأري (يعني يوم حنين، و كان أبوه قتل يوم أحد) اليوم أقتل محمدا قال: فأدرت برسول اللّه ٦ لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي، فلم أطق ذلك فعرفت أنه ممنوع [٥].
[١] سورة الأحزاب: ٩.
[٢] إعلام الورى: ١/ ١٩٤.
[٣] إعلام الورى: ١/ ٢٠٧.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٢١٤.
[٥] إعلام الورى: ١/ ٢٣١.