إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٦ - الفصل الرابع
ثم قال: و اللّه يا نصراني إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد ٦ إلى أن قال: ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال: يا يهودي أقبل علي أسألك بالعشر الآيات التي أنزلت على موسى بن عمران، هل تجد في التوراة مكتوبا نبأ محمد و أمته إذا جاءت الأمة الأخيرة أتباع راكب البعير؟ يسبحون الرب جدا جدا تسبيحا جديدا في الكنائس الجدد فلتفزع بنو إسرائيل إليهم و إلى ملكهم لتطمئن قلوبهم، فإن بأيديهم سيوفا ينتقمون بها من الأمم الكافرة في أقطار الأرض، أ هكذا هو في التوراة مكتوب؟ قال رأس الجالوت: نعم إنا لنجده كذلك.
ثم قال للجاثليق: يا نصراني كيف علمك بكتاب شعيا؟ قال: أعرفه حرفا حرفا قال لهما: أ تعرفان هذا من كلامه: يا قوم إني رأيت صورة راكب الحمار لابسا جلابيب النور، و رأيت راكب البعير له ضوء مثل ضوء القمر؟ قال: قد قال ذلك شعيا؛ قال الرضا ٧: يا نصراني هل تعرف في الإنجيل قول عيسى: إني ذاهب إلى ربي و ربكم و البارقليطا جائي و هو الذي يشهد لي بالحق كما شهدت له، و هو الذي يفسر (ينشر خ ل) لكم كل شيء، و هو الذي يبدي لكم فضائح الأمم، و هو الذي يكسر عمود الكفر فقال الجاثليق: ما ذكرت شيئا في الإنجيل إلا و نحن مقرون به، قال: أ تجد هذا ثابتا في الإنجيل؟ قال: نعم إلى أن قال: ثم إنك تقول من شهادة عيسى على نفسه: حقا أقول لكم يا معشر الحواريين إنه لا يصعد إلى السماء إلا من نزل منها إلا راكب البعير خاتم الأنبياء؛ فإنه يصعد إلى السماء و ينزل، فما تقول في هذا القول؟ قال الجاثليق هذا قول عيسى لا ننكره إلى أن قال رأس الجالوت: من أين تثبت نبوة محمد ٦ قال الرضا ٧: شهد بنبوته موسى ابن عمران، و عيسى بن مريم، و داود خليفة اللّه في الأرض، فقال له: ثبّت قول موسى بن عمران، فقال الرضا ٧: هل تعلم يا يهودي أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال: إنه سيأتيكم نبي من إخوانكم فآمنوا به و صدقوه و منه فاسمعوا، فهل تعلم لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل، و السبب الذي بينهما من قبل ابراهيم؟ فقال رأس الجالوت: هذا قول موسى لا ندفعه فقال الرضا ٧: هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبي غير محمد ٦؟ قال: لا قال الرضا ٧: أ ليس قد صح هذا عندكم؟ قال: نعم و لكني أحب أن تصحّحه لي من التوراة، فقال الرضا ٧: هل تنكرون أن التوراة تقول لكم جاء النور من جبل طور سينا و أضاء لنا من جبل ساعير؛ و استعلن علينا من