إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثامن و العشرون
٥٠٦- قال: و روى حبيب بن أبي ثابت عن الجعد عن سويد بن غفلة عن علي ٧ في حديث قال: أما إني كنت مقرورا فلما بعثني رسول اللّه ٦ إلى خيبر قلت له: إني أرمد فتفل في عيني و دعا لي، فما وجدت بردا بعد و لا رمدت عيناي [١].
٥٠٧- قال: و روى الأوزاعي عن عبد اللّه بن شداد عن أم الحرث: أنها دخلت على رسول اللّه ٦ فقالت: رأيت الليلة حلما منكرا؛ قال: و ما هو؟ قالت:
رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت، فوضعت في حجري فقال: خيرا رأيت! تلد فاطمة غلاما فيكون في حجرك، فولدت الحسين ٧ إلى أن قالت:
فقال ٧: إن أمتي ستقتل ابني هذا؛ و روى عدة أخبار في الإخبار بقتله ٧ [٢].
٥٠٨- و عن جابر بن عبد اللّه قال: قال لي رسول اللّه ٦: يوشك أن تبقي حتى تلقى ولدا لي من الحسين يقال له محمد، يبقر علم الدين بقرا، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام [٣].
٥٠٩- و عن ميمون القداح عن جابر عن النبي ٦ و ذكر حديثا يقول فيه:
لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدي اسمه محمد بن علي بن الحسين، يهب اللّه له النور و الحكمة فأقرئه مني السلام [٤].
الفصل الثامن و العشرون
٥١٠- و روى الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق عن جابر بن عبد اللّه عن النبي ٦ في حديث أنه كان معه في بعض غزواته قال:
فأعيى ناضحي تحت الليل، فبرك فقال لي رسول اللّه ٦: معك عصا؟ قلت:
نعم فضربه ثم بعثه ثم أناخه و وطىء على ذراعه؛ و قال: اركب فركبت فسايرته، فجعل جملي يسبقه، ثم ذكر أن أباه مات و عليه دين كثير إلى أن قال: فقال: لا عليك، إذا حضر جذاذ نخلكم فآذنّي، فآذنته فجاء فدعا لنا فاستوفى كل غريم كان يطلب تمرا وفاء و بقي لنا ما كنا نجذّ و أكثر، و قال رسول اللّه ٦: ارفعوا بغير
[١] إعلام الورى: ١/ ٣٦٥.
[٢] إعلام الورى: ١/ ٤٢٦.
[٣] إعلام الورى: ١/ ٥٠٥.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٥٦.