إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٤ - الباب السابع النصوص على نبينا محمد بن عبد اللّه ابن عبد المطلب (صلوات اللّه عليه و آله) مضافا إلى ما مر
لقد علموا أن ابننا لا مكذب* * * لدينا و لا يعنى بقول الأباطل
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه* * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل [١]
٩- و عن الحسين بن محمد عن محمد بن يحيى الفارسي عن أبي حنيفة محمد بن يحيى عن الوليد بن أبان عن محمد بن عبد اللّه بن مسكان عن أبيه قال:
قال أبو عبد اللّه ٧: إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي ٦ فقال أبو طالب: اصبري سبتا أبشرك بمثله إلا النبوة، و قال: السبت ثلاثون سنة، و كان بين رسول اللّه ٦ و أمير المؤمنين ٧ ثلاثون سنة [٢].
و رواه الصدوق في معاني الأخبار عن علي بن أحمد بن موسى (رض) عن محمد بن يعقوب نحوه.
أقول: هذه النصوص روايات من أبي طالب عن العلماء بالتوراة و الإنجيل عن الأنبياء و الأوصياء السابقين : كما لا يخفى.
١٠- و عن علي بن محمد عن غير واحد من أصحابنا القميين عن محمد بن محمد العامري عن أبي سعيد غانم الهندي قال: كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة، و أصحاب لي يقعدون على كراسي عن يمين الملك كلهم يقرأ الكتب الأربعة: التوراة و الإنجيل، و الزبور، و صحف ابراهيم إلى أن قال: فتجارينا ذكر رسول اللّه ٦ فقلنا: هذا النبي المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره و يجب علينا الفحص عنه إلى أن قال: فأرسل إليّ داود بن العباس يعني أمير بلخ فأحضرني مجلسه، و جمع الفقهاء فناظروني فأعلمتهم أني خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب؛ فقال لي: من هو و ما اسمه؟ فقلت: محمد، فقال: هو نبينا الذي تطلب إلى أن قال: فقالوا قد مضى قلت: فمن وصيه و خليفته؟ فقالوا: أبو بكر قلت فسموه لي فإن هذه كنيته قالوا: عبد اللّه بن عثمان و نسبوه إلى قريش، فقلت: انسبوا لي محمدا نبيكم فنسبوه، فقلت: ليس هذا صاحبي الذي أطلب! صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين و ابن عمه في النسب، و زوج ابنته و أبو ولده، ليس لهذا النبي ذرية على وجه الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته، قال: فوثبوا بي و قالوا: أيها الأمير إن هذا خرج من الشرك إلى الكفر، هذا حلال الدم، فقلت لهم: إني وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها اللّه على أنبيائه
[١] الكافي: ١/ ٤٤٨ ح ٢٩.
[٢] الكافي: ١/ ٤٥٢ ح ١.