إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٦ - الفصل التاسع و العشرون
و أوف أصحابك الديون؛ فقال متعجبا مستقلا لها: و أين تقع هذه مما عليّ؟ فأدارها على لسانه، ثم أعطاه إياها و قد كانت في هيئتها و رزانتها لا تفي بربع حقهم، فذهب بها فأوفى القوم منها حقوقهم، و رواه أيضا بلفظ آخر أبلغ من هذا [١].
٥١٣- و منها: أن جارية يقال لها زائدة، ثم ذكر حديثا لها مع النبي ٦ تقول فيه: فمضيت فأخذت الحطب أحمله فثقل علي، فالتفت ٧ و قال لي: ثقل عليك حطبك فقلت: نعم و كان في يده قضيب، فغمز الحطب ثم نظر فإذا صخرة تأتيه، فقال لها: أيتها الصخرة احملي الحطب معها، قالت: فخف عني و قري [٢].
٥١٤- و منها: أن كسرى كتب إلى فيروز الديلمي و هو بقية أصحاب سيف بن ذي يزن: أن احمل إليّ هذا العبد الذي بدأ باسمه قبل اسمي، و اجترأ علي و دعاني إلى غير ديني، فأتاه فيروز فقال له: إن ربي أمرني أن آتيه بك فقال له رسول اللّه ٦: إن ربك قتل البارحة فجاء الخبر أن ابنه و ثب عليه فقتله في تلك الليلة، فأسلم فيروز من وقته و من معه (الحديث) [٣].
ثم قال عند ذكر معجزاته ٦ من طريق الخاصة.
٥١٥- و منها: أن أبا عبد اللّه ٧ قال: إن رسول اللّه ٦ خرج في غزاة فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق، فبينما هو يطعم و الناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال له: قم فاركب فقام النبي ٦ فركب و جبرئيل معه فطويت له الأرض كطيّ الثوب حتى انتهى إلى فدك، فلما سمع أهل فدك وقع الخيل ظنوا أن عدوهم قد جاءهم فغلقوا أبواب المدينة و دفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت لهم خارج المدينة، و لحقوا برءوس الجبال، فأتى جبرئيل و أخذ المفاتيح و دخل المدينة و أدار رسول اللّه ٦ في بيوتها و قراها فقال جبرئيل: يا محمد هذا ما خصك اللّه به و أعطاك دون الناس، ثم غلق الباب و دفع المفاتيح إليه؛ ثم ركب و طويت له الأرض كطي الثوب، فأتاهم و هم على مجالسهم لم يتفرقوا (الحديث) و فيه أنه ٦ أعطاها فاطمة عوضا عن مهر أمها خديجة [٤].
٥١٦- و منها: ما روي عن فاطمة بنت أسد و ذكر حديثا طويلا مضمونه أن النبي ٦ لما كان صبيا صغيرا دخل بستانا و أشار إلى نخلة و قال: أيتها النخلة
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣١ ح ٢٨.
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٥ ح ٣٦.
[٣] الخرائج و الجرائح: ١/ ٦٤ ح ١١١.
[٤] الخرائج و الجرائح: ١/ ١١٢ ح ١٨٧.