إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٢ - الفصل الأول
أقول: هذا نص يرويه ذلك الرجل الكتابي مما ثبت عنده في كتبه عن الأنبياء السابقين :، فإنه لا يعلم الغيب و لا وجه له إلا ذلك.
٢٥- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة بن محمد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد ٦ ما بين عير و أحد، فخرجوا يطلبون الموضع إلى أن قال: فقالوا له يعني لتبع إن ذلك ليس لك يعني السكنى في بلادهم؛ إنها مهاجر نبي و ليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك، فقال لهم: فإني مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده و نصره فخلف حيين الأوس و الخزرج، فلما كثروا و كانوا يتناولون أموال اليهود و كانت اليهود تقول لهم:
أما لو قد بعث محمد ليخرجنكم من ديارنا و أموالنا، فلما بعث اللّه محمدا ٦ آمنت به الأنصار و كفرت به اليهود [١].
أقول: قد عرفت أن مثل هذا نص مروي عن الأنبياء السابقين : منقول من الكتب المنزلة من السماء كما وقع التصريح به فيما مضى و يأتي.
٢٦- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه تعالى: وَ كانُوا ... يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ [٢] قال: كان قوم فيما بين محمد و عيسى كانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي ٦ و يقولون: ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم و ليفعلن بكم و ليفعلن فلما خرج رسول اللّه ٦ كفروا به [٣].
الفصل الأول
٢٧- و روى السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس الحسني في كتاب سعد السعود قال: وجدت في كتاب إدريس النبي ٦ فيما خاطب اللّه به إبليس و أنظره إلى يوم الوقت المعلوم، قال: و انتخبت لذلك الوقت عبادا لي و امتحنت قلوبهم للإيمان إلى أن قال: أولئك أوليائي اخترت لهم نبيا مصطفى و أمينا مرتضى فجعلت لهم نبيا و رسولا و جعلتهم له أولياء و أنصارا تلك أمة اخترتها لنبيي المصطفى
[١] شرح أصول الكافي: ١٢/ ٤٣٤.
[٢] سورة البقرة: ٨٩.
[٣] الكافي: ٨/ ٣١٠ ح ٤٨٢.