إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الحادي و الثلاثون
اسم اللّه فبعثوا إلى الصحيفة و أنزلوها من الكعبة فإذا ليس فيها إلا باسمك اللهم [١].
الفصل الحادي و الثلاثون
٥٥٤- و روى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن زياد بن المنذر عن ليث بن سعيد عن كعب الأحبار أنه قال: قرأت اثنين و سبعين كتابا نزلت من السماء، و قرأت صحف دانيال و رأيت في الكل مولد محمد و مولد عترته، و إن اسمه لمعروف و لم يولد نبي نزلت عليه الملائكة قط إلا عيسى و أحمد، و ما ضرب على آدميّة حجب البتّة غير مريم و آمنة، و كان من علامة حمله أن نادى مناد من السماء في الليلة التي حملت به آمنة: أبشروا يا أهل السماء فقد حمل الليلة بأحمد و في الأرض كذلك حتى في البحور [٢].
٥٥٥- قال الحافظ البرسي و من إخباره ٧ بالغيب: أنه مسح التراب عن وجه عمار يوم الخندق، و قال: تقتلك الفئة الباغية، و قال لأبي ذر: كيف أنت إذا طردت و نفيت، و قال: تبنى مدينة بين دجلة و الدجيل و قطربل تجبى إليها خزائن الأرض يخسف بها يعني بغداد [٣].
٥٥٦- قال: و من كرامته ٦ أنه لما اشتد الأمر على المسلمين يوم الخندق صعد مسجد الفتح و صلى ركعتين و قال: اللهم إن تهلك هذه العصابة لن تعبد بعدها في الأرض، فجاءت الملائكة فقالت: يا رسول اللّه إن اللّه أمرنا لك بالطاعة فمرنا بما شئت، فقال: زعزعوا المشركين و اطردوهم و كونوا من ورائهم، ففعلوا ذلك فقال أبو سفيان لأصحابه: إن كنا نقاتل أهل الأرض فلنا قدرة عليهم، و إن كنا نقاتل أهل السماء فلا طاقة لنا بأهل السماء [٤].
٥٥٧- و عن ابن عباس قال: لما زوج النبي ٦ عليا بفاطمة ٨، استدعى بتميرات و فضلة من سمن عربي و جفنة من سويق و جعلها في قصعة كانت لهم، ثم فركه بيده الشريفة، ثم قال: قدموا الصحاف و الجفان و القصاع، فقدمت فلم يزل يملأ من ذلك الحيس الجفان، و يحملونها إلى بيوت المهاجرين و الأنصار؛ و القصعة تمتلئ و تفيض حتى اكتفى سائر الناس، و القصعة على حالها [٥].
[١] قصص الأنبياء: ٣٢٧ ح ٤٣٨.
[٢] مشارق أنوار اليقين: ١١٤.
[٣] المشارق: ١١٧.
[٤] المشارق: ١١٧.
[٥] المشارق: ١١٨.