إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الحادي و العشرون
١١٨- قال: و روى ابن خالويه في كتاب الآل أن آمنة بنت وهب أمّ النبي ٦ رأت في منامها أنه يقال لها: إنك قد حملت بخير البرية، و سيد العالمين؛ فإذا ولدته فسميه محمدا فإن اسمه في التوراة حامد، و في الإنجيل أحمد
(الحديث).
١١٩- قال: و روى أن آدم ٧ قال: إني لسيد البشر يوم القيامة إلا رجل من ذريتي نبي من الأنبياء يقال له أحمد
(الحديث).
الفصل الحادي و العشرون
١٢٠- و روى علي بن ابراهيم في تفسيره قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: نزلت هذه الآية في اليهود و النصارى يقول اللّه تبارك و تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ* [١] يعني رسول اللّه ٦: كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ* [٢] لأن اللّه عز و جل قد أنزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد ٦ و صفة أصحابه و مبعثه و مهاجره و هو قوله:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ [٣] فهذه صفة رسول اللّه ٦ في التوراة و الإنجيل، و صفة أصحابه، فلما بعثه اللّه عز و جل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ.
فكانت اليهود يقولون للعرب قبل مجيء النبي ٦: أيها العرب هذا أوان نبي يخرج بمكة و يكون مهاجره بالمدينة؛ و هو آخر الأنبياء و أفضلهم، في عينيه حمرة، و بين كتفيه خاتم النبوة، يلبس الشملة و يجتزئ بالكسرة و التميرات، و يركب الحمار عريّة، و هو الضحوك القتّال يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى، يبلغ سلطانه منقطع الخف و الحافر، و ليقتلنكم يا معاشر العرب قتل عاد؛ فلما بعث اللّه نبيه بهذه الصفة حسدوه و كفروا به، كما قال اللّه: وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ (الحديث) [٤].
[١] سورة البقرة: ١٤٦.
[٢] سورة البقرة: ١٤٦.
[٣] سورة الفتح: ٢٩.
[٤] تفسير القمي: ١/ ٤٦ في تفسير الآية ٨٩ من سورة البقرة.