إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥١ - الفصل الأول
و رمي الجمار، و حلق الرأس، و يوم عرفة، فقال الرجل: أي و الذي بعثك بالحق؛ فقال: لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب به لك حسنة (الحديث) [١]
و رواه الصدوق كما يأتي.
٢٧- و بالإسناد عن ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من تمام الحج و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه ٦ و لا تجاوزها إلا و أنت محرم، فإنه وقّت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق (الحديث) [٢].
و رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن محمد بن يعقوب و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى.
أقول: وجه الإعجاز أنه ٧ وقّت لأهل العراق العقيق و لم يكونوا أسلموا في حياته ٧ و لا كانوا يحجون و لا يقبلون قوله؛ فأخبر أنهم سوف يسلمون بعده و يطيعون أمره في المواقيت و غيرها، و كذا تعيين ميقات أهل الشام و أهل المغرب و غيرهم من أهل البلدان الذين لم يسلموا في حياته ٧ فإن تعيين ميقاتهم إخبار بإسلامهم بعد وفاته، بل يأتي إن شاء اللّه ما يدل على أنه صرح بالإخبار بإسلامهم بعده.
٢٨- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لما كان سنة إحدى و أربعين أراد معاوية الحج فأرسل نجارا و أرسل بالآلة و كتب إلى صاحب المدينة أن يقلع منبر رسول اللّه ٦ و يجعلوه على قدر منبره بالشام؛ فلما نهضوا ليقلعوه زلزلت الأرض و كسفت الشمس فكفوا و كتبوا إلى معاوية، فكتب إليهم يعزم عليهم لما فعلوا (الحديث) [٣].
٢٩- و عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: هلك رجل على عهد النبي ٦ فأتى الحفارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا و شكوا إلى رسول اللّه ٦، فقالوا: ما يعمل حديدنا في الأرض فكأنما نضرب به في الصفا، فقال: و لم إن كان صاحبكم
[١] الكافي: ٤/ ٢٦١ ح ٣٧.
[٢] الكافي: ٤/ ٣١٨ ح ١.
[٣] الكافي: ٤/ ٥٥٤ ح ٢.