إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٤ - الفصل السادس و العشرون
قالوا: يا رسول اللّه أ ليس قد أخبرتنا فقلت: لندخلنها إن شاء اللّه؟ و رجع ثم دخل مكة في العام القابل، فنزل: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ [١] [٢].
٣٩٤- و عن سهل بن سعد عن أبيه أن النبي ٦ رأى في منامه أن قرودا تصعد منبره و تنزل، فساءه ذلك.
قال: و رواه سعيد بن يسار أيضا و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ و قالوا على هذا التأويل: إن الشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية، أخبره اللّه بتغلبهم على مقامه و قتلهم ذريته [٣].
٣٩٥- و في تفسير قوله تعالى: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ عن ابن عباس عن النبي ٦ قال: زويت لي الأرض فأريت مشارقها و مغاربها، و سيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها [٤].
٣٩٦- و في تفسير قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال: روى الثعلبي في تفسيره عن البراء بن عازب أنه لما نزلت هذه الآية جمع رسول اللّه ٦ بني عبد المطلب، و هم يومئذ أربعون رجلا، الرجل منهم يأكل مسنة و يشرب العس، فأمر عليا ٧ برجل شاة فأدمها، ثم دعا بالقوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة فقال لهم: اشربوا بسم اللّه، فشربوا منه حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل؛ فسكت ٦ يومئذ و لم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام و الشراب، ثم أنذرهم رسول اللّه ٦ (الحديث) [٥].
٣٩٧- قال: و روى عن أبي رافع هذه القصة و أنه جمعهم في الشعب، فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتى تضلعوا؛ و سقاهم عسا فشربوا كلهم حتى رووا (الحديث).
٣٩٨- و في تفسير قوله تعالى: غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ قال: و جاءت الرواية عن النبي ٦ أنه قال: لفارس نطحة أو
[١] سورة الفتح: ٢٧.
[٢] مجمع البيان: ٦/ ٢٦٦ في تفسير الآية ٦٠ من سورة الإسراء.
[٣] مجمع البيان: ٢/ ٣٨١.
[٤] مجمع البيان: ٧/ ١١٩ في تفسير الآية ١٠٥ من سورة الأنبياء.
[٥] مجمع البيان: ٧/ ٣٥٦ في تفسير الآية ٢١٤ من سورة الشعراء.