إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٣ - الفصل الثامن و الثلاثون
و المشركون قد خرجوا عليه من شعاب الوادي، و جنباته و مضائقه؛ مصلتين بسيوفهم و عمدهم و قسيّهم، قالوا: فنظر رسول اللّه ٦ إلى الناس ببعض وجهه في الظلمة، فأضاء كأنه القمر ليلة البدر، ثم نادى المسلمين: أين ما عاهدتم اللّه عليه؟
فأسمع أولهم و آخرهم، و لم يسمعها أحد إلا رمى بنفسه إلى الأرض فانحدروا إلى حيث كانوا من الوادي [١].
٥٨٦- قال: و لما أراد النبي ٦ تقليد علي ٧ قضاء اليمن و إنفاذه إليهم ليعلمهم الأحكام، قال له أمير المؤمنين ٧: تنفذني يا رسول اللّه للقضاء و أنا شاب و لا علم لي بكل القضاء؟ فقال له: ادن مني، فدنا منه فضرب على صدره بيده، و قال: اللهم اهد قلبه و ثبت لسانه! قال أمير المؤمنين ٧: فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام [٢].
٥٨٧- قال: و روى عبد اللّه بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير قال: حدثنا من شهد عليا ٧ بالرحبة يخطب، فقال فيما قال: أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقول أما و رب السموات و الأرض؛ لقد عهد إلي خليلي أن الأمة ستغدر بك [٣].
٥٨٨- قال: و روى اسماعيل بن سالم عن أبي يونس الأودي قال: سمعت عليا ٧ يقول: إن فيما عهد إلي النبي الأمي: إن الأمة ستغدر بك من بعدي [٤].
٥٨٩- قال: و روي أن ميثما التمار كان عبدا لامرأة من بني أسد، فاشتراه أمير المؤمنين ٧ منها و أعتقه، و قال له: ما اسمك؟ قال: سالم، قال: أخبرني رسول اللّه ٦ أن اسمك الذي سماك به أبوك في العجم ميثم؛ فقال: صدق اللّه و صدق رسوله و صدقت يا أمير المؤمنين، قال: ارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول اللّه ٦ ودع سالما فرجع إلى ميثم (الحديث) [٥].
٥٩٠- قال: و روى جابر بن عبد اللّه في حديث أنه قال: قال لي رسول اللّه ٦ يوشك أن تبقى حتى تلقى لي ولدا من الحسين يقال له: محمد يبقر الدين بقرا، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام [٦].
[١] الإرشاد: ١/ ١٤٢.
[٢] الإرشاد: ١/ ١٩٥.
[٣] الإرشاد: ١/ ٢٨٥.
[٤] الإرشاد: ١/ ٢٨٥.
[٥] الإرشاد: ١/ ٣٢٣.
[٦] الإرشاد: ٢/ ١٥٩.