إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩ - مقدمة تشتمل على فوائد مهمة اثنتي عشرة
الخلفاء و العلماء كانوا يرجعون إليهم، و أبو حنيفة الذي هو عند العامة الإمام الأعظم من تلامذتهم، و كذا ابن عباس و غيره.
و منها: إجماع الأمة على طهارتهم و عدالتهم، حتى أنه مع كثرة أعدائهم و حسادهم لا تجد أحدا يطعن عليهم و لا يعيبهم بشيء، و قد عابوا خلفائهم و أئمتهم و ذموهم حتى نسبوا إلى كثير منهم أنهم أولاد زنا، و لم يقدروا أن يعيبوا أئمتنا : بشيء.
و منها: اعتقاد جمع كثير من العقلاء فيهم الربوبية كما قيل في أمير المؤمنين و الصادق : و غير هما، لكثرة ما ظهر منهم من العلم و الفضل و المعجزات و قد اختلفت الأمة في الجماعة الذين تقدموا عليهم و نازعوهم في الإمامة هل كانوا كفارا أم مسلمين؟.
و منها: ما هو ظاهر من تسخير اللّه الولي و العدو لتعظيمهم و تبجيلهم في حياتهم و بعد موتهم و إلهامه جميع القلوب رفع شأنهم، و إعلاء مكانهم و من تتبع الأخبار و الآثار تيقن ذلك و هذا من خصائصهم : في كل زمان، و كذلك أجمعوا على تعظيم قبورهم و زيارتها و التبرك بها دون أعدائهم.
و منها: كثرة الأدلة العقلية و النقلية الدالة على إمامتهم المقررة في محلها.
و منها: كثرة الأدلة الدالة على وجوب النبوة و الإمامة عقلا و نقلا و اشتراط العصمة في الإمام، و كل من تقدم عليهم أو نازعهم في الإمامة فإن عصمته منفية قطعا بإقرار الخصوم، فثبت إمامة أئمتنا :.
و منها: ما هو معلوم أنه لم يعهد من أحد من أئمتنا : التعلم من أحد من العلماء، و كل واحد منهم في زمانه قد كان أعلم أهل الدنيا.
و منها: أنه ما سئل أحد منهم عن مسألة فعجز عن جوابها قط، مع كثرة المجادلين لهم و المتعنتين في مسألتهم، بل أفحموا كل عالم، و أسكتوا كل ناطق و أجابوا كل من اعترض على الإسلام و أهله، بعد ما عجز علماء الإسلام عن جواب كثير من تلك المسائل المشكلات.
و منها: كثرة المؤلفات من علماء العامة في فضل أئمتنا : و أخبارهم كما ستعرفه، و في ذم أئمتهم و الطعن عليهم كما لا يخفى على المتتبع.
و منها: ما هو ظاهر مشهور باق إلى الآن من المعجزات و الكرامات المشاهدة