إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٩ - الفصل السابع عشر
عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه الصادق ٧ عن أبيه عن جده عن النبي ٦ في حديث طويل أنه كان يكلم عليا ٧ فقال له: يا رسول اللّه إذا كان كذا و كذا فما تأمرني؟ فقال: آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثانية فأمره بالصبر، فأعاد عليه القول ثالثة فقال له: يا علي إذا كان ذلك فسلّ سيفك؛ وضعه على عاتقك فاضرب به قدما قدما حتى تلقاني و سيفك شاهر يقطر من دمائهم، ثم قال: يا أم سلمة هذا علي قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، قلت: يا رسول اللّه من الناكثون؟ قال:
الذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون بالبصرة، قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه من أهل الشام، قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان [١].
٢٣٦- و عن أبيه عن جماعة منهم الحسين بن عبيد اللّه الغضائري و أحمد بن عبدون و أبو طالب بن عرفة و أبو الحسن الصفار و أبو علي الحسن بن اسماعيل بن أشناس جميعا عن محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني عن أحمد بن سفيان النحوي عن أحمد بن عبيد بن ناصح عن محمد بن عمر الأسلمي عن ابراهيم بن اسماعيل عن داود بن حصين عن أبي غطفان عن ابن عباس قال: اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول اللّه ٦ إلى أن قال: فلما اجتمع اولئك النفر من قريش يطيفون و يرصدونه و يريدون قتله، فخرج رسول اللّه ٦ و هم جلوس على الباب خمسة و عشرون رجلا، فأخذ حفنة من التراب فذرّها على رءوسهم و هو يقرأ: يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ حتى فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [٢] فقال قائل: ما تنتظرون؟ قالوا: محمدا ٦ قال: خبتم و خسرتم فو اللّه لقد مرّ بكم فما منكم رجل إلا و قد وضع على رأسه ترابا فقالوا: و اللّه ما أبصرناه قال: فأنزل اللّه عز و جل: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [٣] [٤].
٢٣٧- و عن أبيه عن جماعة عن أبي المفضل عن عبد اللّه بن الحسين عن ابراهيم العلوي عن محمد بن أبي حمزة العلوي عن أبيه عن الحسين بن زيد عن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده ابن هبيرة عن أمه
[١] الأمالي: ٤٦٣ ح ١٠.
[٢] سورة يس: ٩.
[٣] سورة آل عمران: ٥٤.
[٤] الأمالي: ٤٤٦ ح ١.