إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٩ - الفصل السابع و العشرون
النبي ٦ الوادي، فلا يمر بحجر و لا مدر إلا قال: السلام عليك يا رسول اللّه و أنا أسمعه [١].
٤٨٢- و روى عن مشركي قريش و غيرهم من اعترافهم بإعجاز القرآن و عجزهم عن معارضته أخبارا متعددة.
٤٨٣- و روى في حديث أن جماعة من قريش قذفوا السلا على ظهر النبي ٦، فدعا عليهم بأسمائهم، فقتلوا يوم بدر و طرحوا في القليب [٢].
٤٨٤- و عن علي بن ابراهيم بإسناده و ذكر حديثا فيه أن حمزة قال لقريش: إن ابن أخي أخبرني و لم يكذبني أن اللّه قد أخبره أنه بعث على صحيفتكم القاطعة دابة الأرض؛ فلحست جميع ما فيها من قطيعة رحم و ظلم و جور؛ و تركت اسم اللّه فابعثوا إلى صحيفتكم، فإن كان حقا فاتقوا اللّه و ارجعوا عما أنتم عليه إلى أن قال:
فبعثوا إلى الصحيفة فأنزلوها من الكعبة، و عليها أربعون خاتما، فلما أتوا بها نظر كل رجل منهم إلى خاتمه، ثم فكوها فإذا ليس فيها حرف واحد إلا باسمك اللهم [٣].
٤٨٥- و روى حديثا طويلا في هجرة النبي ٦ و دخوله المدينة و نزوله في بيت أبي أيوب يقول فيه: و كان أبو أمامة أسعد بن زرارة يبعث إليه في كل يوم غداء و عشاء في قصعة ثريد عليها عراق، و كان يحضره المسلمون من الأوس و الخزرج و المهاجرون، فكان يأكل معه من حوله حتى يشبعوا ثم يرد القصعة كما هي، و كان سعد بن عبادة يبعث إليه في كل ليلة عشاء في قصعة، فيتعشى معه من حضر و يرد القصعة كما هي، و كانوا يتناوبون في بعث الغداء و العشاء إليه أسعد بن زرارة، و سعد بن خيثمة و المنذر بن عمرو، و سعد بن الربيع، و أسيد بن حضير [٤].
٤٨٦- و روى حديثا طويلا في قصة بدر يقول فيه: و أخذ رسول اللّه ٦ كفا من تراب فرماه إليهم- يعني إلى المشركين- و قال: شاهت الوجوه، فلم يبق منهم أحد إلا اشتغل بفرك عينيه؛ و قتل اللّه من المشركين سبعين رجلا و أسر منهم سبعين رجلا منهم العباس بن عبد المطلب فقال له رسول اللّه ٦: افد نفسك، فقال: ما لي مال قال: فأين المال الذي وضعته عند أم الفضل بمكة و ليس معكما أحد؟ فقلت لها إن أصبت في سفري هذا فهذا المال لبنيّ الفضل و عبد اللّه و قثم؟
[١] إعلام الورى: ١/ ١٠٤.
[٢] إعلام الورى: ١/ ٧٤.
[٣] إعلام الورى: ١/ ١٢٧.
[٤] إعلام الورى: ١/ ١٥٦.