إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل العاشر
الآخر فأمره بالإسلام فأبى فأمر بقتله، ثم هبط جبرئيل و قال: ربك يقرئك السلام و هو يقول: لا تقتله فإنه حسن الخلق سخي في قومه، فقال: يا علي فإن هذا رسول ربي يخبرني أنه حسن الخلق سخي في قومه؛ ثم ذكر أنه أسلم و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة [١]. و رواه في الخصال بهذا السند مثله.
١٥٠- و قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ٦ أنه بكى و قد أقبل الحسن و الحسين و فاطمة و علي : و قال: إني و إياهم أكرم الخلق على اللّه عز و جل، و ما في الأرض نسمة أحب إليّ منهم، أما علي بن أبي طالب فإنه أخي و شقيقي، و إني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة به حتى إنه ليزال عن مقعدي و قد جعله اللّه له بعدي ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور: شهر رمضان، و أما فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين و إني بكيت لما يصيبها بعدي كأني بها و قد دخل الذل بيتها، و انتهكت حرمتها و غصب حقها، و منعت إرثها و كسر جنبها و أسقط جنينها و هي تنادي يا محمداه فلا تجاب، و تستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض فيلحقها اللّه بي فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي، و أما الحسن فإنه ابني و ولدي و مني و قرة عيني، و إني لما نظرت إليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما و عدوانا، و أما الحسين فإنه مني و هو ابني و إني لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي، كأني به و قد استجار بحرمي و قبري فلا يجار، فأضمه في منامه إلى صدري و آمره بالرحلة من دار هجرتي و أبشره بالشهادة فينصرف إلى أرض مقتله و موضع مصرعه أرض كرب و بلاء، تنصره عصابة من المسلمين كأني به و قد رمي بسهم فخر عن فرسه صريعا، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما؛ و الحديث أيضا طويل أخذنا منه مواضع الحاجة [٢].
١٥١- و قال: حدثنا الحسين بن محمد بن ادريس عن أبيه عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين بن زياد عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال علي ٧ لرسول اللّه ٦ يا رسول اللّه إنك
[١] الأمالي: ١٦٦.
[٢] الأمالي: ١٧٥ ح ٢.