إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥٢ - الفصل الحادي عشر
غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم طلع نجم، فلما قبضه اللّه إليه ظننتم أن اللّه تعالى أبطل دينه، و قطع السبب بينه و بين خلقه، كلا، ما كان ذلك، و لا يكون حتى تقوم الساعة و يظهر أمر اللّه و هم كارهون [١].
٢٠٠- و عنهم عن التلعكبري عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي (رض) عن سعد بن عبد اللّه الأشعري عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري أنه كتب كتابا إلى صاحب الزمان ٧، فورد عليه الجواب و ذكر توقيعا طويلا يقول فيه ٧:
إن اللّه لم يخلق الخلق عبثا و لا أهملهم سدى، بل خلقهم بقدرته و جعل لهم أسماعا و أبصارا و قلوبا و ألبابا، ثم بعث إليهم النبيين : مبشرين و منذرين، يأمرونهم بطاعته، و ينهونهم عن معصيته، يعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم و دينهم، و أنزل عليهم الكتاب، و بعث إليهم ملائكته، باين بينهم و بين من بعثهم إليهم بالفضل الذي جعله لهم عليهم؛ و بما آتاهم من الدلائل الظاهرة و البراهين الباهرة، و الآيات الغالبة فمنهم من جعل النار عليه بردا و سلاما و اتخذه خليلا، و منهم من كلّمه تكليما و جعل عصاه ثعبانا مبينا، و منهم من أحيا الموتى بإذن اللّه و أبرأ الأكمه و الأبرص بإذن اللّه، و منهم من علم منطق الطير و أوتي من كل شيء، ثم بعث محمدا ٦ رحمة للعالمين، ثم ذكر نصه على الأوصياء من بعده، و أن اللّه أيّدهم بالدلائل إلى أن قال: و قد أبى اللّه أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين : (الحديث) [٢].
الفصل الحادي عشر
٢٠١- و روى الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي في الأمالي عن أبيه عن المفيد عن الصدوق عن أبيه عن محمد بن قاسم ماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعيد عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد عن أمير المؤمنين ٧ في حديث طويل قال: اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر مشهور أو مستتر مغمور، لئلا تبطل حجج اللّه و بيّناته؛ و أين أولئك الأقلون عددا الأعظمون خطرا، بهم يحفظ اللّه حججه حتى يودعوها نظراءهم و يزرعوها في قلوب أشباههم إلى أن قال: اولئك خلفاء اللّه في أرضه
[١] الغيبة: ٢٨٦.
[٢] الغيبة: ٢٨٨.