إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١١ - الفصل السادس و الثلاثون
٥٨٠- قال: و حكى أبي عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: جاء جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل بالبراق إلى رسول اللّه ٦ فأخذ واحد باللجام، و واحد بالركاب، و سوّى الآخر ثيابه، قال: فرقت (فرقيت ظ) به و رفعته ارتفاعا ليس بالكثير، قال: فجاوزت فنزل بي جبرئيل فقال: صلّ فصليت فقال: أ تدري أين صليت؟ قلت: لا، قال: صليت بطيبة و إليها مهاجرتك، ثم ركبت فمضينا ما شاء اللّه، ثم قال: انزل فصلّ، فنزلت و صليت فقال: أ تدري أين صليت؟
قلت: لا، قال: صليت بطور سيناء حيث كلم اللّه موسى تكليما، ثم ركبت فمضينا ما شاء اللّه، ثم قال لي: انزل فصل فنزلت فصليت، فقال: أ تدري أين أنت؟ قلت:
لا قال: بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى ثم ركبت حتى انتهينا إلى بيت المقدس، فدخلت المسجد و معي جبرئيل فوجدنا ابراهيم و موسى و عيسى فيمن شاء اللّه من أنبياء اللّه؛ فأخذ جبرئيل بعضدي فقدمني فأممتهم و لا فخر، فصعد جبرئيل فصعدت معه إلى سماء الدنيا؛ ثم ذكر أنه صعد السموات كلها و رأى الملائكة و الأنبياء و صلى بهم و رأى الجنة و النار و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة [١].
٥٨١- و عن النبي ٦ أن قريشا سألته أن يريهم آية، فدعا اللّه فانشق القمر نصفين حتى نظروا إليه ثم التأم، فقالوا: هذا سحر مستمر أي صحيح [٢].
٥٨٢- و قال: حدثنا حبيب بن الحسن بن أبان الأجري عن محمد بن هشام عن محمد بن يونس قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: اجتمعوا أربعة عشر رجلا من أصحاب العقبة ليلة أربعة عشر من ذي الحجة، فقالوا للنبي ٦: ما من نبي إلا و له آية فما آيتك في ليلتك هذه؟ فقال النبي ٦: ما الذي تريدون؟ فقالوا: إن يكن لك عند ربك قدر فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فهبط جبرئيل فقال: يا محمد اللّه يقرئك السلام و يقول لك: إني أمرت كل شيء بطاعتك، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين فانقطع قطعتين، فسجد النبي ٦ شكرا، و سجدت شيعتنا، ثم رفع النبي ٦ و رفعوا رءوسهم، ثم قالوا: يعود كما كان فعاد كما كان، ثم قالوا: ينشق رأسه فأمره فانشق إلى أن قال: فأنزل اللّه اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ إلى آخر السورة [٣].
[١] تفسير القمي: ٢/ ٤.
[٢] تفسير القمي: ٢/ ٣٤.
[٣] تفسير القمي: ٢/ ٣٤١.