إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٧ - الفصل الرابع
جبل فاران؟ قال رأس الجالوت: أعرف هذه الكلمات و ما أعرف تفسيرها، قال الرضا ٧: أنا أخبرك، أما قوله جاء النور من جبل طور سينا فذلك وحي اللّه عز و جل الذي أنزله على موسى على جبل طور سيناء، و أما قوله: و أضاء لنا من جبل ساعير فهو الجبل الذي أوحى اللّه إلى عيسى بن مريم و هو عليه، و أما قوله:
و استعلن علينا من جبل فاران، فذلك جبل من جبال مكة بينه و بينها يوم.
و قال شعيا النبي ٧ فيما تقوله أنت و أصحابك في التوراة: رأيت راكبين أضاء لهما الأرض أحدهما على حمار و الآخر على جمل، فمن الراكب الحمار و من الراكب الجمل؟ فقال رأس الجالوت لا أعرفهما فخبرني عنهما، فقال: أما راكب الحمار فعيسى، و أما راكب الجمل فمحمد ٦ تنكر هذا في التوراة؟ قال: لا أنكره، ثم قال الرضا ٧ هل تعرف حيقوق النبيّ قال: نعم إني به لعارف، قال:
فإنه قال و كتابكم ينطق به: جاء اللّه بالبيان من جبل فاران و امتلأت السموات من تسبيح أحمد و أمته، تحمل خيله في البحر كما تحمل في البر يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس يعني بالكتاب: القرآن، هل تعرف هذا و تؤمن به؟ قال رأس الجالوت: قد قال ذلك حيقوق النبي ٧ و لا ننكر قوله.
قال الرضا ٧: فقد قال داود في زبوره و أنت تقرأه: اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة، فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد ٦؟ فقال رأس الجالوت هذا قول داود لا ننكره و لكن عنى بذلك عيسى و أيامه في الفترة؛ قال له الرضا ٧ جهلت، إن عيسى لم يخالف السنة و إنما كان موافقا لسنة التوراة حتى رفعه اللّه إليه و في الإنجيل مكتوب: إن ابن البرة ذاهب و البارقليطا جائي من بعده، و هو يخفف الآصار، و يفسر لكم كل شيء، و يشهد لي كما شهدت له، أنا جئتكم بالأمثال و هو يأتيكم بالتأويل [أ] تعرف هذا في الإنجيل؟ قال: نعم لا أنكره (الحديث) [١].
و رواه في كتاب التوحيد بهذا السند. و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن حسن ابن محمد النوفلي مثله.
٣٢- و قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي عن فرات بن ابراهيم الكوفي عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني عن العباس بن عبد اللّه البخاري عن
[١] التوحيد: ٤٢٠، و الاحتجاج: ٢/ ٢٠٢.