إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٧ - الفصل السادس
الراهب قد نشر كتابا في يده و كان ينظر إليهم مرة و إلى الكتاب مرة ثم وثب [١] فقال:
أوه أوه! هلكت النصرانية و المسيح، ثم قال قبل أن يعرفوه بمحمد ٦: هو هو قد عرفته و المسيح، فدنا منه و قبّل رأسه و قال: أنت المقدس، ثم أخذ يسأله عن أشياء من علاماته، فأخذ النبي ٦ يخبره فسمعناه يقول: لئن أدركت زمانك لأعطين السيف حقه، ثم قال لنا: أ تعلمون ما معه؟ معه الحياة و الموت! من تعلق به حيى طويلا و من زاغ عنه مات موتا لا يحيى بعده أبدا؛ و هو الذي معه الذبح الأعظم [٢].
٥٢- و بالإسناد عن عبد اللّه بن محمد عن أبيه و قيس بن سعيد الديلمي عن عبد اللّه بن بحير الفقعسي عن بكر بن عبد اللّه الأشجعي عن آبائه قالوا: خرج سنة خرج رسول اللّه ٦ إلى الشام عبد مناة بن كنانة و نوفل بن معاوية فلقيهما أبو المويهب الراهب، إلى أن قال: فقال لهما: هل قدم معكما من قريش غيركما؟ قالا:
نعم شاب من بني هاشم اسمه محمد ٦ فقال أبو المويهب: إياه و اللّه أردت، إلى أن قال: فبينما هم في الكلام إذ طلع رسول اللّه ٦ فقال: هو هذا فخلا به ساعة يناجيه و يكلمه، ثم أخذ يقبّل بين عينيه و أخرج شيئا من كمه لا ندري ما هو و رسول اللّه ٦ يأبى أن يقبله، فلما فارقه قال لهما: تسمعان مني! هذا نبي هذا الزمان و اللّه سيخرج إلى قريب يدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه؛ فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه إلى أن قال: إنا نجد صفة محمد ٦ بالنبوة (الحديث) [٣].
٥٣- و قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رزمة القزويني عن الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي عن علي بن حرب الموصلي عن يعلى بن عمران عن مخزوم بن هاني المخزومي عن أبيه قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه ٦ ارتجس إيوان كسرى و سقطت منه أربعة عشر شرافة و غاضت بحيرة ساوة و خمدت نيران فارس و لم تخمد قبل ذلك بألف سنة و رأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، قد قطعت الدجلة و انتشرت في البلاد؛ ثم ذكر أنهم أرسلوا إلى سطيح الكاهن يسألونه عن ذلك؟ فقال للرسول و كان اسمه عبد المسيح قبل أن يسأله: عبد المسيح على جمل يسيح إلى سطيح و قد وافى على الضريح؛ بعثك ملك ساسان
[١] في المصدر زيادة: فقال لأصحابه ...
[٢] كمال الدين: ١٨٩ ح ٣٦ من الباب ١٥.
[٣] كمال الدين: ١٩٠ ح ٣٧.